ربما بدا الأمر للوهلة الأولى نوعا من التقليد، إلا أن ما بات يعرف باسم «الطعام الخام» بدأ بالانتشار، لاسيما لطالبي الحمية الغذائية. ومع التقلبات في الأجواء ومساوئ المناخ التي بدأت تتزايد في السنوات الأخيرة، زادت الحاجة إلى هذا النوع من الطعام وبتنا أكثر حاجة إلى الطعام الذي يغلى ببطء، وإلى الحساء والبطاطس المسلوقة. ويتوقع مختصون تزايد الاتجاه نحو استهلاك المنتجات النباتية خلال العام الحالي. وتقوم فكرة الغذاء الخام على مبدأ بسيط؛ هو عدم تناول أي طعام تم طهوه على درجة حرارة تفوق 40 درجة مئوية، لأن الطعام في هذه الحالة سيفقد معظم فوائده الغذائية. ويشجع القائمون على فكرة الغذاء الصحي على تناول المكسرات والبقول والفواكه والخضروات. ويقول جويل غازدار وهو شريك ومدير تنفيذي في مقهى ومطعم برت الذي يقدم الغذاء الصحي «نحن نهتم بتقوية صلتنا بالطبيعة، كما نهدف إلى تقوية روابطنا إلى أكثر مدى ممكن، نحاول عدم استخدام كلمات مثل نباتي، نحاول أن نجعل الآخرين يتبعون مجموعة متكاملة من القواعد الغذائية، حتى يستمتعوا أكثر بحياتهم وصحتهم». هنالك أيضا ارتفاع في الإقبال على الوجبات الخفيفة من هذا النوع، مثل رقائق البطاطس والكرنب. وفي رصد لمؤشرات تغير رغبات المستهلك يتضح أن هذا النوع من الطعام يلقى إقبالا واسعا من المستهلكين. ويقول مدير الغذاء في سلسلة مطاعم الغذاء الخام كلير انجفورد «نتمنى أن تحوز رقائق البطاطس والكرنب على إعجاب المستهلكين الذين يريدون خوض تجربة غذائية جديدة. نحن نقدم خيارا أكثر صحة لأن رقائق البطاطس التي نعدها تحتوي على سعرات حرارية أقل مع تخفيض الدهون لأكبر قدر ممكن.
وتماشيا مع الطلب المتزايد على الغذاء الخام، أطلقت برت مجموعة من العصائر الطازجة التي يتم تجهيزها دون تعريضها للحرارة للاحتفاظ بلونها ومكوناتها الغذائية ونكهتها الطبيعية.