على الرغم من تفوق فريق الهلال على نظيره فريق السد في المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض الثلاثاء وانتهت بنتيجة كبيرة قوامها خمسة أهداف دون مقابل، إلا أن الحضور الجماهيري خالف كل التوقعات، حيث حضرها 18381 مشجعا وهو رقملا يتناسب مع أهمية المباراة والشعبية الكبيرة التي يتمتع بها الهلال الذي دائما ما تحظى مبارياته باهتمام قاعدته حتى ولو كانت ودية أو ليست ذا تأثير.
“مكة” نقلت هذا السؤال لعدد من الجماهير الهلالية التي حضرت مباراة السد.
ارتفاع الأسعار
يقول المشجع فهد المطيري: إن أسباب العزوف تتلخص في التوقيت غير المناسب لجدولة المباريات وكذلك ارتفاع قيمة التذاكر التي بلغت أرقاما كبيرة لا تستطيع الشريحة التي تحرص على الدخول والتي تمثل الشباب والطلاب والعاطلين، أن توفر قيمتها، أضف إلى ذلك أن هناك كثيرا من الآباء كانوا يصطحبون معهم اثنين أو ثلاثة من أبنائه، وتوقفوا عن ذلك بسبب غلاء التذاكر، ومن الأسباب كذلك التعامل السلبي والجاف أحيانا من بعض مسؤولي الملاعب ورجال الأمن، بالإضافة إلى افتقاد الملاعب للمغريات وعوامل الجذب.
وأضاف: هناك سبب مهم جدا ومؤثر يغفل عنه كثيرون، وهو “تهميش” بعض إدارات الأندية لأدوار المشجعين وعدم الأخذ بآرائهم، وبالتالي يكون لدى هؤلاء المشجعين ما يشبه ردة الفعل وهو الامتناع عن حضور المباريات.
خدمات الملاعب
وأوضح عبدالله العصيمي، أن أسباب الغياب الجماهيري لا يتعلق بهذه المباراة فحسب، بل هي أسباب عامة تتعلق بالملاعب نفسها أيا كان اسم النادي وتكمن في أربعة أسباب هي: أولا مشكلات المدرجات أنها غير مرقمة، ثانيا مواقف السيارات غير الآمنة، ثالثا لا توجد خدمات تقدم في الملاعب من أكل وشرب بشكل مناسب، رابعا ما يتعرض له المراهقون من ممارسات غير أخلاقية من شباب ليس لهم أي صلة بكرة القدم “وهذه مشكلة غير ظاهرة في الإعلام”.
سوء التنظيم
ويرى مضحي البقمي أن التنظيم سيئ والخدمات الموجودة بالملاعب سيئة، إذ ليس من المعقول أن يطلب المشجع الخروج لتأدية الصلاة وعند عودته يخبره رجل الأمن بأن المقاعد ممتلئة وعليه الذهاب إلى بوابة أخرى!وقال: نحن كمشجعين نعاني من قضية حجز الكراسي من قبل الذين يأتون مبكرا وبالتالي، فإن من سيأتي متأخرا لن يجد مقعدا مناسبا لكثرة حجز الكراسي، وهذه الإشكالية لن تحل إلا بترقيم الكراسي، ومن الأسباب كذلك سوء الملاعب ووجود مضمار يجعل الرؤية بعيدة عن المشجع وتقلل من المتعة، وأيضا وجود مباريات وسط الأسبوع، وزحمة بعض المدن التي تقام فيها المباريات مثل الرياض، إضافة إلى أن هناك أجواء غير مناسبة للحضور خاصة أيام الصيف في أكثر المدن.
الملاعب الأوروبية
ويشير تركي العطيوي إلى أن من أسباب عزوف الجماهير، قلة اللاعبين الذين يقدرون حضور الجمهور، وسوء الكراسي والخدمات المقدمة كالأكل والشرب وعدم السماح بأداء الصلاة في بعض المباريات، أو السماح بتأديتها مع عدم إمكانية العودة لمكانك!موضحا أنه سبق أن حضر مباراة لفريق آرسنال الإنجليزي في لندن، وكان الحضور نحو الستين ألف مشجع، والتنظيم كان مميزا والخدمات جدا رائعة والكراسي مرقمة ومواقف سيارات تكفي الحضور، أما الملاعب السعودية فهي عكس ما ذكرته، إذ لا يوجد تنظيم ولا خدمات ولا ترقيم كراسي ولا مواقف سيارات تكفي الجميع ولا مطاعم مناسبة ولا دورات مياه نظيفة.

