في السابق كان اللصوص يخططون ويبحثون ويتحرون ويدققون ويرسمون خطتهم قبل أن ينفذوا، وكان هذا انطلاقا من احترامهم لمهنتهم، حيث يعطونها ما تستحق من وقت واهتمام، أما لصوص اليوم وللأسف فلقد أصبحت سرقاتهم أشبه بـ(سلق البيض) حيث بؤس التخطيط وسوء التنفيذ، وهذا إن دل فإنما يدل على استهتارهم بتاريخ زملائهم اللصوص السابقين الأولين، الأحياء منهم والراحلين.
وللأسف فإن هذا الاستهتار وصل إلى أقل اللصوص قيمة ومكانة، اللصوص القابعين في أسفل سلم اللصوصية، لصوص الحرف والكلمة، لصوص القصيدة والمقالة، فذاك يسرق كتابا طبع حديثا، وذاك يسرق مقالا لزميلة في الصحيفة المجاورة، وكأن القراء لا يفقهون وللبحث لا يجيدون!.
عزيزي اللص، يجب عليك أن تتحرى الدقة في لصوصيتك، إن لم يكن لأجلك فلأجل تاريخ أسلافك من اللصوص المخلصين. وشكراً.