ظهر فريق الاتحاد بمستوى مختلف، وحافظ على حظوظه في التأهل عن مجموعته ضمن دوري أبطال آسيا، بعدما كسب لخويا القطري أمس الأول بثلاثة أهداف مقابل هدف في مباراة أعاد فيها العميد ثقة جماهيره من جديد، بعد الأداء القوي والروح العالية لتي ظهر بها اللاعبون أمام فريق يعد من أفضل الفرق القطرية.

تبديد المخاوف

سبقت المباراة مخاوف جماهيرية بسبب الأزمة الإدارية التي يمر بها بالنادي والمتمثلة في الخلافات التي برزت بين الرئيس ومجموعته من جهة، ونائبه ومؤيديه من الجهة الأخرى، لكن تلك المخاوف تبددت عند أول ربع ساعة من بداية المباراة، حيث اتضح أن اللاعبين لم تكن لهم أي علاقة بما يحدث من مشكلات وصراعات بين أعضاء الإدارة الواحدة، فقالوا كلمتهم في الملعب وأسعدوا الجماهير بعرض متميز ونتيجة كبيرة، أبقت حظوظهم قائمة في التأهل لدور الـ16، ويحسب للجهاز الفني بقيادة الوطني خالد القروني أنه كان له دور كبير في إبعاد اللاعبين عن أجواء الصراعات الإدارية.
كما كان لقرار إقامة معسكر لمدة يومين في مكة المكرمة دور في تجهيز الفريق بدنيا ومعنويا، فإلى جانب الأجواء المثالية التي تزامنت مع التدريبات الصباحية والمسائية، كان للمحاضرات القيمة التي ألقاها بعض الشيوخ ورجال الدين وفي مقدمتهم سلطان الدغيلبي ونايف الصحفي دور في تهيئة اللاعبين معنويا.

تشكيلة القروني

وفق مدرب الفريق خالد القروني في اختيار بديل أحمد الفريدي الذي غاب عن التدريبات في الأيام الثلاثة الأخيرة، بسبب مطالب مادية وقدم بديله البرازيلي بونفيم مباراة كبيرة، كما أن القروني وفق كثيرا في اختيار التشكيل الأمثل رغم غياب لاعبي الخبرة الفريدي وحمد المنتشري وجمال أبو جندوح وتفوق فنيا على جريتس، وكان لوقفة وتشجيع الجمهور دور كبير في رفع روح اللاعبين المعنوية وتحفيزهم لكسب المباراة.
ويرى كثيرون أن الاجتماع الخاص الذي عقد بين الإدارة واللاعبين خلال حفل العشاء الذي سبق المباراة بيوم واحد، والذي حضره رئيس النادي إبراهيم البلوي وتحدث فيه للاعبين، مؤكدا لهم أن مباراة لخويا مباراة حياة أو موت، كان له سهم في تفجير طاقات اللاعبين وحسمهم للمباراة.

تهيئة مثالية

فنيا اتفق عدد من المدربين الوطنين على تفوق المدرب خالد القروني على نظيره البلجيكي جيرتس، وشدد المدرب الوطني عبدالله غراب أن الفريق الاتحادي حقق انتصارا مهما وأن اللاعبين قدموا مباراة كبيرة، بفضل التوفيق الذي حالف القروني في اختيار التشكيلة المثلى، والتي ساعدت على تحقيق الفوز، منوها بالعمل الإداري الواضح الذي كان نتاجه ظهور اللاعبين بمعنويات عالية.
وأشاد غراب بتدخلات القروني الفنية وتبديلاته التي حافظت على توازن الفريق، لكنه انتقد خروج بعض اللاعبين عن الروح الرياضية وميل بعضهم لإظهار غضبه، وقال: للقضاء على هذه الظاهرة ينبغي أن تتم تهيئة اللاعبين بصورة مثالية لأن الفريق قد يفقد خدمات لاعب بسبب تهوره، وبالتالي ينعكس ذلك سلبا على الأداء والنتيجة.
كما أشاد غراب بدور البرازيلي بونفيم في قيادة زملائه الشباب وهو الذي يتمتع بالخبرة، واعتبر أن مشاركة عبدالفتاح عسيري في موقعه الطبيعي أسهمت في بروزه وتألقه.
وعزا غراب ارتفاع مستوى لياقة اللاعبين إلى المعسكر الذي أقامه الفريق في مكة قبل يومين من المباراة، مبينا أن هذا المعسكر كان له الفضل في محافظة اللاعبين على لياقتهم التي اكتسبوها من خلال التدريبات الصباحية والمسائية.

شخصية معتدلة

وبارك الوطني سلطان خميس لزميله خالد القروني والاتحاديين الفوز المهم على لخويا، وقال: إن الاتحاد بعناصره الشابة التي لمعت أمس الأول أمام لخويا سيرسم مستقبلا رائعا، مطالبا بإضافة أجانب مميزين خلال فترة التسجيلات المقبلة، لأن شباب اليوم يحتاجون للاعبي الخبرة كي يستفيدوا منهم، وأثنى خميس على فريق لخويا، مؤكدا أنه قدم مباراة كبيرة لكن إرادة لاعبي الشباب وإصرارهم على تحقيق الفوز أسهم في خسارتهم الجولة.
وحول استبعاد الفريدي أوضح أن القروني هو صاحب القرار وهو مدرب يملك شخصية معتدلة، وأن القرارات الصعبة تخدمها النتائج وربما لو خسر الفريق لكان هناك من سيستغل غياب الفريدي، واختتم حديثه مؤكدا أن المدرب القروني ابن الوطن حقق انتصارا للوطن وأنه يعد من أبرز المدربين الوطنيين حتى قبل تدريبه الاتحاد.

عودة الهيبة

وأكد المدرب الوطني بندر الجعيثن أن الاتحاد حقق نتيجة ممتازة وأن المدرب الجيد هو من يعالج الأخطاء، وقال: القروني مدرب كبير وإمكاناته كبيرة وكسب فريقا بطلا بكل ما يملك من إمكانات بشرية ومادية، إضافة إلى أنه أعاد الهيبة للفريق بالعناصر الشابة الطموحة.