استبق أحد منسوبي وزارة العدل مناقشة مجلس الشورى لقانون الأحوال الشخصية، بتوزيع خطاب لعدد من الأعضاء مع ثلاث نسخ من من كتاب «حكم تقنين منع تزويج الفتيات أقل من 18 سنة وتحديد سن الزواج»، وبيان من المفتي السابق عبدالعزيز بن باز حول حكم هذه المادة، وهي خطوة عدّها مراقبون تهدف إلى تجييش الأعضاء لرفض توصية منع زواج القاصرات أو تحديد سن الزواج.
وجاء في الخطاب الموجه للأعضاء «أوضح حكم المسألة الشرعية في كتاب: حكم تقنين منع تزويج الفتيات أقل من 18 سنة وتحديد سن الزواج، وبين حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعمل الصحابة وأتباعهم وإجماع الصحابة ومن بعدهم على إباحة تزويج الذكور والإناث أقل من 18 سنة وفوائد الزواج المبكر الشرعية والطبية».
فيما يعد صاحب الخطاب، وهو مساعد رئيس كتابة العدل في إحدى المناطق، أن أحد الأدلة على إباحة زواج القاصرات هو إجازة زواج اليتيمات، معرفا اليتيمة بأنها من لم تبلغ سن البلوغ وأعلاه 15 عاما- بحسب الخطاب، عوضا عن استشهاده بزواج الرسول عليه الصلاة والسلام من السيدة عائشة رضي الله عنها.
في الوقت ذاته تضمنت المرفقات بعض الملاحظات عما نشر في مشروع قانون الأحوال الشخصية في بعض الدول الإسلامية، رافضا الصفة الشرعية فيه، مبينا أن قانون الأحوال الشخصية الإماراتي مثلا يتضمن اشتراط ألا يقل عمر الفتى عن 18 عاما، والفتاة عن 16 عاما في عقود الزواج، ويفرض غرامة على كل من يخالف هذا الشرط، ما لم تأخذ المحكمة بغير ذلك إن رأت بعض المبررات كـ»ستر العرض»، كما لا يجوز لمن تجاوز الستين عاما عقد زواجه إلا بإذن المحكمة، خاصة عندما يكون فارق السن بين الطرفين يتجاوز نصف عمر الأكبر منهما».
وأضاف «هذا يخالف ما شرعه الله، فالسن في الزواج لم يقيد بحد معين لا في الكبر ولا في الصغر، والكتاب والسنة يدلان على ذلك، لأن فيهما الحث على الزواج والترغيب فيه دون تقييد بسن معينة».
ومن المنتظر أن يناقش مجلس الشورى قانون الأحوال الشخصية، الذي تعتزم الجهات المختصة صياغته قانونيا، والذي يعنى بكل العلاقات الأسرية وتنظيمها وحقوق المرأة، عوضا عما ذكرته مصادر مختلفة من تضمنه لمادة تحدد سن البلوغ لدى الجنسين عند 18 سنة، بحيث لا يمكن تزويج الفتاة القاصر حتى في حال موافقة ولي أمرها إلا بأمر قضائي.
موظف بالعدل يجيش الشورى لصالح زواج الصغيرات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
