أكد مدير مشاريع السيول في جدة، أحمد السليم لـ»مكة»، قدرة المشاريع القائمة على مواجهة الأمطار في حالة هطولها، وروعيت الجوانب الخاصة بالأمان لعدم انهيارها، مؤكدا أنه أُخذ في دراساتها المواصفات الفنية العالية لحمايتها من الأخطار المحتملة، علما بأنها الأضخم على المستوى العالمي قياسا بحجم العمليات الإنشائية والمدة الزمنية لتنفيذها.
يأتي ذلك عقب تأكيدات الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة على لسان محدثها حسين القحطاني باحتمالية استمرار سقوط الأمطار في الأيام القادمة على عدد من المناطق، خاصة المدينة المنورة ومكة المكرمة تشمل الأجزاء الساحلية منها و احتمالية هطول الأمطار على المنطقة الوسطى والشرقية وأجزاء من الشمالية وكذلك المرتفعات الغربية والجنوبية للمملكة، لذا كانت بوصلة المراقبة في وقت المطر تتجه نحو المشاريع التي تحت العمل، وخشية انهيارها، وهو ما يعلق عليه عضو هيئة المهندسين السعوديين سابقا المهندس سامر العيسى بقوله «إنه لا يمكن حماية مشاريع قائمة من خطر الأمطار إذا كانت مكشوفة ومعرضة للطمر بالمياه، إلا أن المشاريع الحكومية الضخمة لديها احتياطات تخولها تجاوز الآثار برغم أنه لا يلغي عدم تأثرها ويجب حصرها والإعلان عنها».
وعن حجم الخسائر قال لا بد أن نأخذ فترة توقف العمال عن العمل لساعات أو أيام وأن نراعي تأثير الأمطار على البنية التحتية للمدينة وهو ما يزيد من التكلفة المالية للشركات.
أثر مباشر
في حين ذهب الدكتور سالم باعجاجة أستاذ المحاسبة بجامعة الطائف إلى «أن التأثير المناخي على تلك المشاريع مباشر، فهي تتوقف فعليا لفترة متفاوتة، وإزالة آثار السيول والمطار من المشروع تتطلب مبالغ إضافية».
ووصفت أمانة جدة التي تشرف على تنفيذ البنية التحتية مشاريعها بـ»المتقنة» على لسان المتحدث الرسمي سامي نوار الذي قال إن خطوات التنفيذ تحت إشراف مباشر للمهندسين المكلفين. و إن توقف أو نقل آليات العمل من المشاريع خلال هطول الأمطار أمر طبيعي بالنظر إلى الاحتياطات الفنية لها وإن تكاليفها ضمن عقود المشاريع التي تمت ترسيتها على الشركات لا تتطلب عقودا إضافية من قبل الأمانة.
أسوأ الظروف
المهندس علي القرني مدير عام مشروع قطار الحرمين قال:»إننا في المشروع قمنا بأعمال ليست من ضمن اختصاصنا، ولكن لأهميتها توليناها، منها إعادة تصميم وتهيئة العديد من العبارات والجسور لتستوعب خطة زمنية قدر لها أن تكون مئة عام قادمة، وكل ذلك يدخل في إطار الأعمال الهامة والاحتياطات التي من الضروري القيام بها»، مشيرا إلى أن المشروع لم يتأثر بفعل السيول أو الأمطار باعتبار أن الخبرات والدراسات المعتمدة له أحاطت بأسوأ الظروف المناخية الممكنة وهي لم تحدث، والحمد لله، ولا خسائر مسجلة.