1
هناك بحث علمي للعالمة (هيلين) الإنثروبولوجية.. هالها ما رأته وسمعته عن مآسي المحبين وقصصهم العجيبة. تناول تفسير كيفية حدوث الحب، فمن خلال دراستها كيمياء وبيولوجيا المحبين وكل أعراض الحب التي ذكرها الشعراء في قصائد الحب، شرحت د. هيلين عملية الحب، فأكدت أن وراء الحب الرومانسي الجارف تفاعلات كيميائية تفرز مادة (الدوبامين)، وهي تشبه المخدر، وتعمل عند رؤية الحبيب، فتحرك السرور والفرح والنشوة، تدفعك أن تقطع المسافات وآلاف الأميال من أجل أن تحظى برؤية الحبيب. وهذا البحث رسخته الأغنية المصرية الشعبية المشبعة بالحنين للحبيب:
ساكن في حي السيدة
وحبيبي ساكن في الحسين
وعشان أنول كل الرضا
يوماتي أروحله مرتين.
2
كان الإيرانيون يعتبرون الخليج بضفتيه الشرقية والغربية أرضاً إيرانية، فقد صرح رئيس وزراء إيران حاجي ميرزا أغاسي سنة 1944 قائلاً: إن الشعور السائد لدى جميع الحكومات الفارسية المتعاقبة بأن «الخليج الفارسي» من بداية شط العرب إلى مسقط بجميع جزره وموانئه بدون استثناء وبدون منازع ينتمي إلى فارس! وقد حاول شاه إيران المخلوع ضم البحرين إلا أنه فشل بعد الاستفتاء الشهير الذي أجراه البريطانيون، وفضل فيه أهل البحرين الاستقلال، والبقاء تحت حكم أسرة آل خليفة. وعندما جاء الخميني، وورث عرش الشاه، عادت الأطماع الفارسية، لكن بنكهة طائفية، فقد أحيا الفرس النعرة الطائفية، وأصبح الولاء ليس للوطن وإنما للطائفة، وطرحت إيران الفارسية نفسها (حامية) للشيعة في كل الأقطار العربية، ليس في البحرين فحسب، وإنما في أغلب الأقطار العربية التي يوجد فيها الشيعة، فعاد المحتل الفارسي ولكنه أتى هذه المرة بعمامة الملا أو الولي الفقيه، الذي يجب أن يكون الولاء له قبل الولاء للسياسي.
3
يقول محمد الرطيان في إحدى وصاياه:
احفظ شيئًا من الشعر الفاخر، فهو يُهذِّب الروح.. واللغة.
واحفظ الطرفة المتقنة لكي تشارك فيها وقت المرح.
واحفظ الحكاية المذهلة، لكي ترويها لأصدقائك.
واحفظ أقوال الحكماء، كيلا تضيع في متاهات الحياة.
واحفظ وصيتي هذه جيدًا.
يقول صاحبنا إن فلانا لا يجيد العمل إلا خلف الكواليس...إذا ظهر من الكواليس يصبح كمبارس لا دور له ولا استقلالية...إنه مأجور يأخذ رواتب مقابل عمله هذا...
من وجهة نظري الشخصية أي رجل مُستقل الشخصية والإرادة لا يستمر في عمله هذا حتى لو عاش فقيرا (ممرمط الحال)، لكن عدم استقلالية الشخصية تفعل أكثر من ذلك...حكيم يا صاحبي.
4
حسب ما هو موثق في التاريخ فإن القدس فتحها عمر ونتيجة لذلك لن يحررها من يسبون عمر، كل المؤشرات تؤكد سقوط النظام الإيراني نتيجة سياساته الخاطئة التي جعلت الشعب الإيراني في أضعف حالاته بعد أن كان النظام يحلم بتصدير الثورة ومظاهرات شعبية قوية أسقطت آلاف الضحايا بين قتيل وجريح وغضب شعبي عارم من النظام خاصة بعد استعانته بالمرتزقة اللبنانيين (حزب الله اللبناني) لقمع المظاهرات الشعبية.
من الطبيعي أن يحدث الاختلاف بين الناس في آرائهم وأفكارهم. الاختلاف أصل والاتفاق حالة طارئة.
العجيب أن البعض أخذ على عاتقه في كل مشاريعه الحوارية لجعل المجتمع متفقاً مع بعضه البعض، في كل شيء، بحيث لا يكتفي بالاتفاق على الأصول الأساسية في الدين أو الأخلاق، بل حتى في أدق المسائل يود لو أنه جعل كل أهل الأرض على رأيه هو ومواقفه هو.

