اسمحوا لي اليوم أن أنقل لكم حكاية صاحبنا أبي سعيد التي رواها علينا في جلستنا بمركاز ولد الأكابر على مدخل حارتنا، بعد ما وعدته أن أنقلها لحضراتكم عبر معشوقتنا صحيفة «مكة» المكرمة، لعل المسؤول يجد له حلا في بنته المواطنة التي قالت إنها درست التمريض واجتهدت لتسهم مع بنات جيلها في خدمة الوطن ولاسيما أن مجالهن حسبما سمعنا من المسؤولين في حاجة ماسة، ويعاني نقصا في كادر التمريض النسائي، وبعد التوجيهات الكريمة بإعطاء مزيد من الفرص لحواء في المشاركة في بناء الوطن الذي له علينا حقوق كثيرة.
وبعد الصلاة على النبي محمد وآله وبعد تنهيدة طويلة قال: إن ابنته الممرضة تزوجت وبدأ زوجها يوصلها لمقر عملها شهرا بعد شهر، وبعد كثرة استئذانه وتأخره في عمله أصر عليها أن تستقيل من عملها لأنه محرج من رئيسه، بعدها عرضت عليها زميلتها الواقعة في نفس الظرف أن يتفقا مع سائق يوصلهما لمقر عملهما، وبعد أسبوع والثاني اكتشفا (بعيد الشر عنكم) أن (عيونه زايغة)، يعني بالفصيح لا يؤمن على بناتنا، وعلى قول الأولين (عاد الكتان مثل ما كان) وعادت مشاكلها مع زوجها، وبدون تكرار أصر عليها أن تستقيل. وهنا طلب من المسؤولين في الصحة أن يؤمنوا للمرضات وسائل مواصلات تحت إشراف الوزارة الموقرة وبأجر رمزي.
وبعدها نطق صاحبنا أبو رضية يقول حتى ابنته الممرضة (ورطانة) في طفلتها وعمرها سنتان، حائرة بعدما هربت الشغالة التي كانت ترعى أمور الطفلة وقت وجودها في عملها بالمستشفى لتسع ساعات يوميا، وتريد أن ترضي زوجها الموظف الذي طلب منها أيضا أن تستقيل وتمارس دورها كأم وربة بيت، وفي هذه الحالة من سيقابل نساءنا المريضات في المستشفيات في مهنة التمريض؟ وبعدها طلب توصيل صوته للمسؤول بأن ينشئ مراكز حضانة في العديد من المستشفيات لرعاية أطفال العاملات في المستشفيات والمراكز الصحية، وهن مستعدات للمساهمة بجزء من فاتورة الحضانة حتى يتمكنّ من خدمة المرضى بنفس مطمئنة على فلذات أكبادهن وترضين الله في حقوق أزواجهن وأسرهن، وبإذن الله سيؤدين عملهن في خدمة الوطن (بلا ضرر ولا ضرار).
وبعد كل ما أوردته من بعض معاناة حواء بلادي العاملة وعملهن فترة واحدة، فما مصيرهن بعد أن يتحول عملهن إلى فترتين: صباحية ومسائية؟ مما قد يؤدي والعياذ بالله إلى مزيد من المشكلات والتفكك الأسري الذي لا تحمد عقباه؟
معاناة ممرضة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
