لعل نظرة البعض ممن لديهم أفكار ونظرات مشبوهة عن الإسلام إلى أصحاب اللحى وصاحبات الحجاب الشرعي بأنهم أهل عنف وقتل، لأن هؤلاء يضايقهم من يتمسك بدينه الحق وينهج نهج نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
حيث إننا نجد أناسا ينظرون إلى صاحب اللحية وصاحبة الحجاب الإسلامي الشرعي نظرة ظالمة وغير منصفة، بل نظرة ازدراء وسوء ظن. خاصة ممن ينتسبون إلى الدول الأجنبية والغربية والعقائد الأخرى غير الإسلامية. بل إن من إخواننا المسلمين من تأثر بالإعلام الغربي الذي يشوه الإسلام وأهله. لذلك ما فتئ الإعلام الغربي المحموم يشوه صورة الإسلام في كافة وسائله المختلفة منذ أمد طويل ومذ نشأة هذا الإعلام، والذي يعمل ليل نهار من أجل تحقيق هدفه المعادي. ليس إلا لأن الدين الإسلامي قوي وشامخ بإذن الله تبارك وتعالى يخاف منه الأعداء. ويخافون أن يُحقق أهدافا عُظمى فيدخل الناس في دين الله أفواجا، وقد قال الله تبارك و تعالى :(إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا).
إن الأعداء يخافون من الإسلام لأنه يُبطل مخططاتهم العدوانية ويكشف مؤامراتهم ونواياهم التي هي ضد الإسلام والمسلمين. لذلك يعمل الإعلام الغربي بكل ما أوتي على تشويه صورة الإسلام والمسلمين في صحافته وتلفازه وإذاعته وغيرها من وسائله الأخرى، لينقل للناس صورا وأفكارا مشوهة عن المسلمين وأنهم لا يستحقون خيرا في هذه الحياة حسدا وعدوانا، قال الله تعالى (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله).
إن الذي يجرؤ على معاداة أو محاربة دين الله الحنيف فإن الله تعالى سوف يخذله لا محالة – قال الرسول صلى الله عليه وسلم (لن يُشاد الدين أحدٌ إلا غلبه) أي لن يُشاد هذا الدين الإسلامي أحدٌ إلا غلبه الدين - فهو من عند الله تبارك وتعالى ليس من عند البشر كما هي عبادات وأديان أخرى محرفة.
إننا بحاجة ماسة إلى قوة الإعلام الإسلامي والعربي ليمحو الصورة القاتمة والمشوهة التي رسمها إعلام الغرب، فما أحرى أصحاب الشأن بالوقوف ضد كل ما من شأنه التقليل من قوة الإسلام والمسلمين ومكانتهم. كما أننا نُطالب نحن المسلمين بإيجاد قنوات إسلامية قوية وهادفة ورصينة لتقدم فكرها النير وجهدها الخير لأفراد مجتمعنا وأمتنا الإسلامية، كي نرى يوما بيننا شبابا واعيا لدوره المناط به.
إن في مجتمعنا المسلم كوادر واعية وطاقات مدركة لدورها الريادي والمثمرة في جهودها الثمار الطيبة واليانعة إن شاء الله، ولا يتأتى ذلك إلا بإذن الله تعالى ثم بغراس إيماني ترعاه وتسقيه الأيادي المتوضئة الطاهرة.
الإعلام المضاد ودوره في تشويه الإسلام
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
