قلصت أعمال الإزالة بمنطقة الغزة حول المسجد الحرام المحال التجارية المصرحة إلى 572 محلا تجاريا، تشمل البقالات ومحلات الذهب والسجاد والخردوات، في حين لم يتبق من فنادقها سوى 63 فندقا، وذلك بحسب إحصائية لأمانة العاصمة المقدسة.
وهو ما أثار جدلا في أوساط سكان الغزة وهم من أكبر تجار مكة، بعد أن غادروا محلاتهم دون توفير بديل لتلك المحال المجاورة للحرم والمنطقة المركزية.
وفي المقابل اشتكى عدد من ملاك المحال التجارية بالغزة من تضررهم لفقدانهم محالهم التجارية التي كانت تدر عليهم في السابق دخلا لا يمكن تعويضه بالنسبة إليهم، ما وصفوه بإرجاعهم إلى الوراء، ومساواتهم بالبسطاء بعد أن كانت مداخيلهم آلاف الريالات يوميا، مطالبين بإتاحة الفرصة لهم في أي مشاريع تجارية يمكن قيامها في منطقة الغزة خلال الفترة المقبلة.
ويعد حي الغزة من أقرب أحياء مكة للمسجد الحرام، ما جعله ضمن المناطق التي تعد قبلة للمعتمرين والزائرين في تسوقهم، وشراء بضائعهم، مما أسهم في تمسك أصحاب المحلات بمواقعهم التي يعدونها ثروة لا تقدر بثمن، إلا أن الإزالة لصالح مشاريع توسعة الحرم استلزمت إزالة بعض الأسواق العريقة بالغزة، ما اضطر الملاك إلى إخلاء محالهم وترك الأرض لتكون جزءا من مشاريع التوسعة التي يجري عليها العمل حاليا في الحرم المكي الشريف.
وقال المواطن سالم مجرشي أحد السكان المجاورين لبلدية الغزة الفرعية «للغزة أهمية تجارية قديمة، لاحتضانها أسواق الجفالي وسوق الجودرية وسوق الليل، مشيرا إلى أن الغزة التي يعرفها المكيون باتت أثرا بعد عين، ولم تعد موجودة بأبنيتها ولا أسواقها، بل حتى الجبال المحيطة بها تغيرت معالمها، ما جعل أهلها يفقدون محالهم التجارية بعد أن كانت في أفضل الأماكن تحقيقا للربحية، وأكثرها جلبا للزبائن».
أما المواطن جميل الشاوي فيقول»أكثر ما يؤلم أهالي الغزة أنهم لم يجدوا مكانا بديلا لمحالهم التجارية بالقرب من حيهم القديم، حيث إن أصحاب المحلات والمنازل التي أصبحت على الواجهة لا يمكن أن يتنازلوا عنها ولن يفرطوا فيها، ولهذا اضطر بعضهم إلى استثمار مبالغ التعويض التي حصلوا عليها في إيجار المحلات الموسمية الموقتة مقابل الساحة الشرقية للحرم، لافتا إلى أن بعض زملائه القدامى انتقلوا إلى مخططات سكنية في أطراف العاصمة المقدسة».
من جهته، أشار عمدة حي الشبيكة حسين العميري إلى أن الغزة من الأحياء التي أزيلت بالكامل، وأهالي الحي انتشروا في أرجاء مكة المكرمة، رغم ارتباطهم بالمنطقة المركزية، ودائما ما يأخذهم الحنين إلى الصلاة في الحرم وزيارة الحي، ليجددوا عهدهم بهذه الأرض التي ألفوها منذ الصغر، لافتا إلى أن بعض أهالي الغزة لهم مشاريع فندقية في المسفلة، إضافة إلى بعض الأكشاك الموقتة جوار الحرم، مؤكدا أنه فيما لو أتيحت مشاريع مخصخصة في الغزة فإن الأولوية المطلقة ستكون لأهاليها قبل الآخرين.
وفيما يتعلق بالمشاريع يوضح المدير العام للدراسات الحضرية والتصميم المهندس خالد فدا، أن الغزة تشمل عدة مشاريع من ضمنها مشروع الدائري الأول الذي ينفذ تحت مظلة وزارة المالية، إضافة إلى مشاريع محطة النقل التي تقام في موقع البريد السعودي سابقا، مبينا أن مشروع القطار منفصل عن مشروع محطة النقل، وليس بينهما ارتباط مباشر.
إزالة أسواق الغزة تساوي تجارها بالبسطاء
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
