صورة دراماتيكية من الواقع أحدثت هزة عاطفية لدى الجمهور الذي تسابقت أيديه بالتصفيق، وهو يشاهد فيلم “البسطة” الوثائقي القصير الذي لا تتجاوز مدة عرضه “17” دقيقة.
الفيلم تم عرضه أمس الأول في جمعية الثقافة والفنون بالدمام، ويعد التجربة الإخراجية الأولى للمخرج محمد الحمادي بعد مشواره في عالم إعداد التقارير التلفزيونية.
الفيلم قدم صورة شاعرية لمعاناة بائعي البسطة وهم يتحدثون بألم عن حياتهم والصعاب التي تواجههم في البيع ما بين ملاحقة البلدية لهم ومنافسة الأجنبي، وحرارة شمس الصيف، ومطر الشتاء، وأحلامهم التي لا تتعدى إكمال الدراسة وتزويج الأولاد والحصول على حياة كريمة.
ويقول مخرج الفيلم محمد الحمادي: الفيلم تجربة أولى لي في مجال السيناريو والإخراج، وهو من واقع الحياة اليومية، حيث تولد المعاناة لتستمر الحياة، فهناك من يعيش على قارعة الطريق ويحاول أن يتنفس من خلال بصيص ضوء محلات مبعثرة هنا وهناك متعارف عليها بأنها “البسطة” أو البسطات.
ويضيف: الفيلم ينتقل بين عدة بسطات لينقل الصورة بشكل مختلف ويرسم ملامح المعاناة اليومية، كما يكشف عن الطيبة والحب في قلوب من يعيشون حياة قاسية.
والفيلم مدته 17 دقيقة، وقد تم عرضه في مهرجان نقش في البحرين وفي مهرجان مسقط السينمائي الدولي.
والفيلم من تصوير هادي الحمادي ومونتاج محمد البصري وموسيقى الفنان حسين المياد.
وأضاف وضعت ترجمة لبعض المفردات غير المفهومة لدى البعض.
وقال عملي في التلفزيون وإعداد التقارير في مختلف البرامج قربني من العمل الوثائقي و عرفني على كيفية استخدام الكاميرا في التصوير، وجعلها متحركة وغير جامدة من خلال صور ولقطات تجعل المشاهد في حالة انجذاب مستمرة للعمل، ولتبقى الصور في ذهنه ومخيلته حتى بعد انتهاء الفيلم”.
البسطة أولى خطوات الحمادي للوثائقية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
