أعلن مصدر عسكري يمني أن عناصر يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة شنوا أمس هجوما بقاذفات الصواريخ وبسيارة مفخخة على مقر قيادة الجيش اليمني في عدن (جنوب)، ما أسفر عن سقوط 11 قتيلا بينهم ثلاثة مهاجمين وستة عسكريين وفق حصيلة جديدة.
وقال مصدر في الأجهزة الأمنية إن المهاجمين استهدفوا مقر المنطقة العسكرية الرابعة المتمركزة في حي التواهي في عدن، وتمكن بعضهم من التسلل إلى داخله بعد قصفه بقذائف مضادة للدروع.
كما قاموا بتفجير سيارة مفخخة عند مدخل المبنى.
وأضاف المصدر أن 11 شخصا قتلوا في الهجوم، وذلك بعد حصيلة أولى تحدثت عن سقوط ستة قتلى.
وأوضح أن الهجوم أسفر عن “مقتل ستة عسكريين وثلاثة مهاجمين واثنين من المارة المدنيين خلال تبادل إطلاق النار” الذي أعقب الهجوم، مشيرا إلى أن إطلاق النار كان مستمرا قبيل ظهر أمس “بعد ثلاث ساعات من بدء الهجوم”.
وتابع المصدر أن الهجوم جرى على جبهتين.
مجموعة من المهاجمين هاجمت المبنى من الشمال حيث تمكن عدد من العناصر من التسلل عبر تسلق سور الباحة بينما قام آخرون بتفجير سيارة مفخخة عند مدخل المكاتب الواقع غربا.
وأشار إلى أن تعزيزات أرسلت إلى حي التواهي الذي أغلقت كل منافذه.
ولم تتوافر معلومات عن عدد المهاجمين الذين “ينتمون إلى القاعدة على ما يبدو” كما قال المصدر العسكري.
وصرح مسؤول أمني بعد ذلك بأنه “هجوم انتحاري شنه إرهابيون في القاعدة”.
وقال إن “حراس مقر القيادة أفشلوا هذا الهجوم الجبان” والقوات الحكومية تطارد المهاجمين الذين لاذوا بالفرار.
يذكر هذا الهجوم بالهجوم الذي استهدف مطلع أكتوبر 2013 مقر قيادة الجيش في المكلا بحضرموت المجاورة، حيث تحصن متمردون من أنصار الشريعة، وهي مجموعة متطرفة تدور في فلك القاعدة، وأخذوا جنودا رهائن، وأسفر الهجوم عن 12 قتيلا على الأقل.
وتنظيم القاعدة الذي يشن هجماته في البلاد وسع عملياته إلى صنعاء حيث أعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف في ديسمبر الماضي مقار وزارة الدفاع اليمنية موقعا 52 قتيلا.
وتهز اليمن موجة من أعمال العنف حيث ينشط تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي تعتبره الولايات المتحدة الفرع الأكثر خطورة.
واستفاد التنظيم من ضعف السلطة المركزية في 2011 أثناء حركة الاحتجاج الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، لتعزيز سيطرته وخصوصا في جنوب اليمن وشرقه حيث يتمركز أنصاره.