نشرت هذه الصحيفة خبرا عن استعانة بعض الشخصيات بالـ»بودي جارد» كنوع من «البرستيج» غالي الأثمان، لأن الاستعانة بـ»نفر» واحد منهم لمدة (3) أيام تكلف (50) ألف ريال! وقد سوّلت لي نفسي البحث عن فرصة في هذا القطاع الذي لا يخالجني شك في نموه وازدهاره، كوننا نحب ثقافة الاستعراض! ولعدم امتلاكي للمال لتأسيس مشروع «دفاعي» كهذا لم يتبق أمامي سوى أن أكون بذاتي حارساً شخصياً! «ومنين يا حسرة».. قلتها لنفسي، فالمؤهلات تبدو ضئيلة جداً ولا تساعد! والجسم غادره «الشحم» منذ زمن بعيد ليستقر مؤشره عند (40 كجم)! أيضاً فاللياقة الجسدية «لك عليها» ولا أجيد ألعاب الدفاع عن النفس! ولكن لنفترض أن أحداً من «ذوي النفوذ» جازف وقبل أن أكون حارساً له، إيماناً منه بـ «السعودة» في جميع المجالات! الصحيح أن الناس حين يشاهدونني والسيد المسؤول ستنشأ لديهم صورة مواربة ومعاكسة كلياً للواقع، لأنهم سيعتقدون ربما أن هذا «النحيف» –الذي هو أنا- إنما هو المسؤول الذي أذابت «المهام والمسؤوليات» شحمه ولم يتبق منه سوى العظم خالياً من «الدسم»! فيما سينظرون للمسؤول الحقيقي المكتنز ـ ما شاء الله ـ شحماً ولحماً تحت «بشته»، وهو «ينهب الأرض خطواً بأنه مجرد «حارس ذكي»! ولنترك نظرة الناس لندخل في الفعل!
فلو هبت عاصفة شديدة –مثلاً- فإنني سألوذ متشبثاً بأي عمود حتى انقضاء العاصفة! وفي حال لم أجد قد أتشبث بأقرب شيء حتى لو كان السيد المسؤول نفسه المكلف بحراسته! كونه راسخ البنية، لا في الكرسي الذي يتسنّمه منذ عقود، ولكن حتى على الأرض، لأن مؤهلاته البدنية تضمن له حظاً وافراً بالثبات! فإن حاول إفلاتي وراغ فلن أعدم التشبث بساقه أو رقبته أو حتى «ذقنه» في حال استدعى الموقف ذلك! المشكلة الكبرى ستكون إن تشبثت بـ«بشته» فخلعه وطار بي في الهواء! لأتحول من «بودي جارد» إلى «سوبر مان» يجوب الأجواء بـ«بشت» وعطر المسؤول!!
طلب وظيفة "بودي جارد" !!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
