يعتقد البعض أن الرقم 13 يحمل قوة تدميرية خارقة، وأحيانا طبيعة مأساوية، لذا فقد حاز على الرصيد الأعلى من ابتعاد الناس عنه، حتى بات على قائمة الأرقام السوداء المفتقرة للاهتمام، وعلى الأرجح أنه شارف على افتقاد قيمته.
وبعد الاعتقادات السائدة بعالم الغرب المتمدن في كونه رقما تشاؤميا يميت حظ الإنسان، حيث إنهم ينفرون منه ولا يحبذون استخدامه في أمر يخصهم، فهم يتجنبون أن يكون ترتيبهم في الصف، أو رقم منزلهم أو رقم موعدهم لدى الطبيب، أو مقعدهم في الطائرة.
انتقلت العدوى إلى العرب في تأثرهم بتلك المعتقدات الخاطئة التي تزعم خطورة الرقم 13، وتحث على تجنبه، معتبرين أن الشخص الذي يستخدم هذا الرقم أو تربطه به علاقة ما، كعدد أفراد أسرته، أو يوم ميلاده أو ذكرى زواجه، سيرافقه النحس طيلة حياته.
فملاحقة المشاكل للمشتغلين بأحد مكاتب الطوافة بمكة الذي يحمل الرقم 13، أدى إلى تذمر عدد من الموظفين، واصفين ما يحدث لهم من مشاكل ومواقف سيئة مع الحجاج بالمصائب والنحس جلبه لهم الرقم 13.
الرقم 13 ليس فقط رقما بائسا يعطل الحظ، بل هو أيضا رقم فأل، حيث تفيد الروايات بأن هناك أشخاصا كان هذا الرقم سببا في إسعادهم وتغيير مجرى حياتهم، منهم اللاعب الدولي في الشطرنج «جاري كاسباروف» الذي ولد في الـ13 من أبريل، وفاز ببطولة الاتحاد السوفيتي للناشئين وهو في الـ13 من عمره، وأصبح بطل العالم للرقم 13 بعدما حصل على 13 نقطة.
«الجمعة 13» فيلم أخرجه روب هيدن من بطولة جنسن داججت وسكوت ريفز وكين هودر، وهو فيلم رعب مخيف جدا، حصل على نسبة مشاهدة عالية خلال عرضه في دور السينما، ورسخ في المقابل حالة الرهاب الغريبة التي اجتاحت عددا من مشاهديه ورفعت نسبة تشاؤمهم من الرقم 13، وهي حالة فسرها بعض الخبراء النفسيين على أنها حالة مرضية لا بد من معالجتها.
وقد أكد المستشار النفسي والاجتماعي الدكتور محمد السليمان أن غالبية الناس في أمريكا يتجنبون دخول مطعمهم Fridaysالذي يعني الجمعة في يوم الجمعة 13، تحسبا لوقوع أمر غير محمود في ذلك اليوم، مفيدا أن هناك خمسة مؤثرات رئيسة تتمثل في الوالدين والمدرسة والأصدقاء والإعلام والذات الإنسانية، ومن الممكن أن يعمل أحدها على تعزيز معتقدات الشخص وأفكاره الخاطئة.
ونوه في حديثه إلى خطورة وسائل الإعلام التي تعمل بشكل غير مباشر على تسويق مثل هذه المعتقدات والمفاهيم غير السليمة كأن تحذر الجمهور وتحثه على تجنب بعض الأرقام أو الأيام أو الأشخاص.