قطع بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب شوطا مهما نحو بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الثالثة على التوالي بتعادله مع مضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي 1-1، فيما كان التعادل سيد الموقف مجددا بين برشلونة الإسباني وضيفه ومواطنه أتلتيكو مدريد وبنتيجة 1-1 أيضا.
على ملعب “أولدترافورد”، يبدو بايرن ميونيخ في طريقه لتكرار سيناريو موسم 2009-2010 حين تخطى يونايتد في الدور ذاته بعد فوزه ذهابا 2-1 بفضل هدف قاتل للكرواتي إيفيتسا أوليتش (2+90)، ثم خسارته إيابا في “أولدترافورد” 2-3 في مباراة كان متخلفا فيها بثلاثية نظيفة.
وأصبحت الطريق ممهدة أمام النادي البافاري لكي يتخلص من فريق إنجليزي آخر بعد أن تخطى عقبة أرسنال في الدور السابق، رغم أنه لم يتمكن أمس الأول من تحقيق فوزه الثامن على التوالي في المسابقة بعيدا عن “اليانز أرينا”.
وتشير جميع المعطيات الفنية إلى أن يونايتد الذي سبق أن خسر أمام بايرن في مناسبة أخرى خلال هذا الدور وذلك في موسم 2000-2001 (3-1 بمجموع المباراتين)، لن يكون مرشحا للفوز في “اليانز أرينا” إيابا الأربعاء المقبل.
وفي حال فشل يونايتد في تحقيق النتيجة المرجوة في ملعب “اليانز أرينا” أمام بطل الدوري الألماني، سيخرج من الموسم خالي الوفاض بعد أن فقد الأمل في الاحتفاظ بلقب الدوري المحلي ولا حتى الحصول على أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى المسابقة الموسم المقبل، إضافة لخروجه من المسابقتين المحليتين ما وضع مدربه الجديد الأسكتلندي ديفيد مويز في وضع لا يحسد عليه في موسمه الأول كخلف لمواطنه الأسطورة إليكس فيرغوسون الذي قاد يونايتد إلى قهر بايرن ميونيخ في النهائي التاريخي عام 1999 حين كان الأخير متقدما 1-0 حتى الوقت بدل الضائع قبل أن يتمكن البديلان تيدي شيرينغهام والنروجي أولي غونار سولسكيار من خطف الكأس الغالية من النادي البافاري.
وجاءت البداية مثيرة وتمكن داني ويلبيك من هز شباك مانويل نوير منذ الدقيقة الثالثة بعد مجهود مهاري رائع لكن الحكم ألغى الهدف بداعي أن المهاجم الدولي رفع قدمه عالية في مواجهة الإسباني خافي مارتينيز الذي حاول قطع الكرة برأسه.
ورد بايرن بكرة أطلقها الهولندي إريين روبن قوسية من حدود المنطقة لكن محاولته مرت قريبة جدا من القائم الأيمن لمرمى الحارس الإسباني دافيد دي خيا (7).
وافتتح يونايتد التسجيل في الدقيقة 58 من كرة رأسية لمدافعه الصربي نيمانيا فيديتش إثر ركلة ركنية نفذها روني.
ووجد غوارديولا نفسه مضطرا إلى تغيير تشكيلته الهجومية من أجل تجنب الهزيمة فزج بالكرواتي ماريو ماندزوكيتش بدلا من توماس مولر (64)، وكان مصيبا لأن فريقه نشط هجوميا وسرعان ما وجد طريقه إلى الشباك إثر هجمة منسقة بدأها روبن بتمرير الكرة إلى البرازيلي رافينيا على الجهة اليمنى فلعبها الأخير عرضية لتصل إلى ماندزوكيتش الذي حضرها برأسه لباستيان شفاينشتايغر المندفع من الخلف فأطلقها الأخير صاروخية في سقف شباك دي خيا (66).
ولم تكن نهاية المباراة جيدة لبايرن رغم عودته بتعادل ثمين إذ سيفتقد إيابا شفاينشتايغر بسبب طرده لحصوله على إنذار ثان في المباراة بسبب خطأ قاس على روني (89)، كما أنه سيفتقد خافي مارتينيز للإيقاف بسبب حصوله على إنذار.
برشلونة وأتلتيكو
وعلى ملعب “كامب نو”، يبدو أن التعادل أصبح عنوان المواجهات بين برشلونة وأتلتيكو إذ فشل أي منهما في الخروج فائزا للمباراة الرابعة بينهما هذا الموسم.
واعتقد الجميع أن برشلونة سيستفيد من عاملي الأرض والجمهور والدفع المعنوي الرائع الذي حصل عليه منذ فوزه على غريمه الأزلي ريال مدريد في معقل الأخير في الدوري المحلي، لكي يقطع نصف الطريق نحو بلوغ دور الأربعة للمرة السابعة على التوالي، لكن النادي الكاتالوني فشل حتى في حسم الفصل الأول من مواجهته مع أتلتيكو الذي يتصدر الدوري المحلي بفارق نقطة عن “بلاوغرانا” الذين يدينون بتجنب الهزيمة الأولى لهم في ربع النهائي منذ 2003 إلى البرازيلي نيمار الذي أدرك التعادل، ليكون اللاعب الوحيد من أصحاب الأرض الذي يسجل في شباك أتلتيكو هذا الموسم “سجل في ذهاب كأس السوبر 1-1”.
وكان أتلتيكو الأقرب إلى افتتاح التسجيل في بداية اللقاء بعد خطأ في إبعاد الكرة من الحارس خوسيه مانويل بينتو الذي لعب أساسيا في ظل غياب فيكتور فالديس بسبب إصابة ستبعده عن الملاعب لستة أشهر، ثم تعرض برشلونة لضربة بعد إصابة جيرار بيكيه ما اضطر المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو إلى استبداله بمارك بارتا (13).
وفي بداية الشوط الثاني، صدم أتلتيكو جماهير “كامب نو” بافتتاحه التسجيل في الدقيقة 56 بفضل دييغو الذي فاجأ بينتو بتسديدة من خارج المنطقة عجز الحارس الكاتالوني عن صدها.
وحصل برشلونة على فرصة رائعة لإدراك التعادل من تسديدة صاروخية أطلقها سيرخيو بوسكيتس من خارج المنطقة لكن الحارس البلجيكي تيبو كورتوا تعملق وأنقذ فريقه (64) قبل أن ينحني في نهاية المطاف أمام نيمار الذي أدرك التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة 71.
وانتفض برشلونة بعد التعادل وكان قريبا جدا من تسجيل هدف ثان سريع لولا تألق كورتوا في وجه تسديدة أنييستا (75)، ثم واصل صاحب الأرض ضغطه حتى النهاية لكن دون الوصول إلى الشباك.

