وجه الفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال أعنف ضرباته الآسيوية أمس الأول، حينما فاز على السد القطري بخمسة أهداف نظيفة في الجولة الرابعة من المجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا في نسخته الحالية 2015، ليقفز زعيم آسيا لوصافة المجموعة بفارق نقطة عن المتصدر الأهلي الإماراتي صاحب النقاط الست، وبفارق الأهداف عن ثالث المجموعة السد القطري.
وجاء الحضور الهلالي بعد أن بلغت الانضباطية والتركيز ذروتهما في لقاء الثلاثاء، لتحقق نتيجة لم تكن متوقعة بأن تبلغ تلك المحصلة النهائية.
وكان مؤشر الهلال في البورصة الآسيوية اخضر بعد أن بلغ أقصى مدى له وسجل أكبر نتيجة في شباك الفرق القطرية منذ أن بدأت مواجهات البلدين عام 2003 ليسجل الانتصار الـ19 في تاريخ لقاءات الفريقين ويعزز حضوره التهديفي بها بواقع 29 هدفا، مقابل اهتزاز شباكه 13 مرة.
التحدي الأكبر
وأعطت النتيجة الأخيرة في السد القطري مردودا إيجابيا للفريق وتحسنت صورته الفنية بعد أن وضح الانضباط التكتيكي الميداني سيما لخطي الوسط والهجوم ومعه الحراسة بعودة عبدالله السديري لمستواه المعهود.
وجاء انفجار الهلال بعد خسارته الأخيرة من ذوب فولاذ سباهان الإيراني (التحدي الأكبر) للوصول إلى مرحلة ربع النهائي وهو ما عبر عنه نائب الرئيس الهلالي محمد الحميداني برغبتهم في الاستمرار في الدائرة الآسيوية مهما بلغ الثمن بعد أن فقد الفريق بطولتي كأس ولي العهد وبطولة دوري عبداللطيف جميل، وعزز حضوره في البطولة الآسيوية بخماسية الثلاثاء، وبرز نجم مدربه سامي الجابر الذي حاز على المرتبة الـ40 بين مدربي العالم بحسب تصنيف موقع بـcoach world.
ليعبر الجابر عن ذلك الفوز باستشعار الجميع المسؤولية.
تقدير التحدي!
ولعب الجانب النفسي والمؤازرة الجماهيرية دورا فعالا في اللقاء، حيث استفاد اللاعبون من عاملي الأرض والجمهور الذي رسم أجمل (تيفو) له هذا الموسم على الرغم من قلة حضوره في مثل هذه المواجهات “18321” ورسم المدرج الهلالي التيفو (ATTACK) والذي يعني الهجوم والقوة! في الوقت الذي وصف الموقع الآسيوي بداية الهلال في تلك المقابلة بالمثالية.
العودة من الباب الكبير!
جاءت عودة فريق الهلال للمشهد الآسيوي من الباب الكبير بالفوز العريض على السد القطري، إلا أنه سيفتقد لأهم عنصرين في خط الهجوم في الجولة المقبلة بغياب هداف الدوري ناصر الشمراني (20) هدفا، وياسر القحطاني (5) أهداف نظير حصولهما على بطاقات صفراء ستحرمهما من لقاء الأهلي الإماراتي، وستكون المهمة ثقيلة على مديره الفني في اختيار بديلين لشغل هذا الخط، والذي سيعزز حضور لاعب الوسط عبدالعزيز الدوسري والبرازيلي تياجو نيفيز (معا) في تلك المقابلة.
تغريدات الفرح!
تغنى عدد من رجالات الإعلام والصحافة بعودة الهلال للساحة الآسيوية بكبريائه وشموخه الكروي إذ عبر رئيس القسم الرياضي بالزميلة الجزيرة عبدالعزيز الهدلق بتغريدة “آسيا تقف احتراما لزعيمها الأوحد” وقال زميله في الصحيفة علي الصحن مشيدا بتعامل سامي الجابر مع معطيات المباراة بقوله “سامي الجابر .. لا تكفيه الإشادة وهو الذي علمنا خلال 20 عاما كيف تكون كرة القدم”.
وقال الإعلامي اللاذع والكاتب في صحيفة الرياضية سعود الصرامي معجبا بإمكانات المدير الفني الهلالي بقوله “كذبوا وكتبوا وكرروا فقالوا سامي من دون رخصة تدريبية فصعقهم الذيب بخماسية في السد” مواصلا “سامي وتاريخه لا يتشرف بالرخص التدريبية هي من تتشرف به”.
وغرد الناقد الرياضي عدنان جستنية مختصرا صورة الفرح الهلالية بعد خماسية السد القطري “الهلال (يستاهل) نفرح له فرحة وطن”.
مفترق طرق!
وأرجع لاعب الفريق الهلالي الأسبق والمحلل الكروي عبدالرحمن الخنين انتصار الهلال العريض على السد كون اللقاء كان مفترق طرق، إما الاستمرار في المنافسة والتأهل حال الفوز أو مغادرتها، وقال لـ”مكة”: أحسن المدير الفني سامي الجابر اختيار العناصر الكروية، كما أن اللاعبين لعبوا بمسؤولية وأحسنوا تطبيق التكتيك الذي رسم لهم، مبينا أن فريق السد لم يكن الفريق الذي كان قبل أسبوعين في المنافسات القطرية.

