يبدو أن السيدات سيواجهن مشكلة كبيرة في الفترة القادمة للعثور على مشغل نسائي جيد يقوم بأعمال التجميل في ظل انسحاب أعداد كبيرة وإغلاق أخرى، علاوة على المشكلات والصعوبات التي تعترض البقية.
وتطالب نوف المطرفي نائبة رئيسة طائفة تجميل النساء، بإعادة النظر في قوانين أنظمة العمل وإصدار عقود رسمية محددة بتواريخ وشروط جزائية تطبق على الموظفة في حال عدم الالتزام بالعقد.
وقالت لـ»مكة»: عدد المشاغل النسائية في مكة المكرمة تراجع من 375 مشغلا، وفقا لآخر إحصائية إلى 295 مشغلا نتيجة قلة الأيدي العاملة السعودية ذات الخبرة، وهو ما يحتم مطالبتنا بتسهيل إجراءات الاستقدام وإنجازها بشكل سريع.
وذكرت أن المهمات الموكلة لطائفة تجميل النساء من قبل أمانة العاصمة المقدسة تتضمن عرض مشكلات وطلبات أفراد المهن على المسؤولين المختصين بالدوائر الحكومية لمعالجتها، وتبليغ صاحبات المهنة بأية تعليمات أو أنظمة جديدة تختص بالمهنة والتأكد من التزامهن بها ومؤهلاتهن وصلاحيات الراغبات بالعمل فيها.
ولكنها استدركت: للأسف هذه المهمات مجرد حبر على ورق، لأننا مهمشات ولسنا مثل الطوائف الثقيلة الأخرى، إضافة إلى عدم وجود تعاون بيننا وبين الأمانة بشأن المهام الموكلة إلينا.
واستطردت: يجب تفعيل صلاحيتنا بشأن إخضاع أي سيدة لاختبار من قبل طائفة تجميل النساء قبل السماح لها بمزاولة المهنة، خاصة أن هناك دخيلات على هذا المجال، وهن من يسئن لسمعة صالونات التجميل.
في حين تقول تقول سميرة الأحمد مالكة أحد مشاغل التجميل النسائية: إن حقوق صاحبات المشاغل ضائعة في ظل التسرب الوظيفي الموجود لدى كثير من الموظفات.
وتذهب شريفة الزهراني صاحبة مشغل نسائي في جدة إلى أن صعوبات كبيرة تعترض طريقها للحصول على ترخيص منذ فترة طويلة والشروط الصعبة وغير المبررة، مشيرة إلى أن مشاغل كثيرة تعمل بدون تراخيص وتخلصت من كل هذا العناء ولكن عندما ترغب بالحصول على الترخيص تبدأ المعاناة.
وتتفق نادية المزجاجي رئيسة لطائفة التجميل، بالعاصمة المقدسة أو «شيخة المزينات» في القول لتؤكد أن اجتماعها مع مالكات الصالونات بعد تعيينها مباشرة، مكنها من وضع يدها على العقبات الرئيسية والمشكلات التي تواجه العاملات في هذا القطاع.
وأضافت: يأتي إيقاف المقيمات عن العمل، لأسباب تتعلق بالإقامات وتمديدها، من أبرز المشكلات؛ كون هذا القطاع يعتمد وبشكل كبير على الأجنبيات، الأمر الذي يحملنا مسؤولية تحقيق نسب السعودة، حسب أنظمة وزارة العمل.
وتستطرد: لا سيما أن السعوديات المتخصصات، في مجال الخياطة والتجميل عددهن قليل جدا، ما أدى إلى إغلاق بعض الصالونات بعد أن عجزت صاحباتها عن توفير كوادر وطنية بديلة عن المقيمات.
وأضافت: الرسوم المفروضة على المنشآت الصغيرة من قبل التأمينات الاجتماعية تثقل كاهل مالكاتها، خاصة أن معظم الموظفات يرفضن دفع قيمة التأمينات، مما يجعل صاحبة المنشأة تتحمل الرسوم بالكامل.
وانتقدت أصحاب العقارات من ناحية تماديهم في رفع أسعار إيجارات المباني سنويا بنسبة تتعدى الـ30%، فضلا عن عدم وجود عقود عمل تلزم الموظفة بالدوام، إضافة إلى منع منح المشاغل النسائية تأشيرات سائق وعاملة نظافة، إذ إن التأشيرات الممنوحة لصاحبات الصالونات تتحدد بحسب مساحته وليس مدى الاحتياج.
صعوبات تدفع بالمشاغل النسائية نحو الإغلاق
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
