حمّل رئيس المجلس البلدي في بريدة منصور العرفج تأخر المشاريع لوزارة المالية، معتبرا أن حجم النمو السكاني يفوق قيمة المشاريع في مدينة بريدة.
وأشار خلال حديثه لـ»مكه» بمقر المجلس البلدي بأمانة منطقة القصيم إلى وجود تسابق محموم بين المدن والمحافظات لمواكبة التنمية في القصيم، ويستند في ذلك على دراسات ضخمة تحتاج إلى مليارات الريالات للتنفيذ، واستدرك »لكن الواقع غير ذلك تماما، فالمشاريع تحتاج الكثير، ووزارة المالية أحد أهم أسباب تأخير اعتماد المشاريع، كونها لا تدرج كافة التكاليف دفعة واحدة، مما يؤدي إلى الطرح على مراحل، ويؤخر الاستفادة من المشاريع، ويؤخر مشاريع مهمة تخدم المواطن وتساهم في علاج مشاكل كبيرة«.

7 أسباب للتعثر

وأضاف قائلا: على سبيل المثال مشاريع تصريف السيول في مدينة بريدة تحتاج مليارات لتنفيذها، فالاعتمادات المالية الحالية لا تكفي لجزء بسيط من المدينة، وهذه المشكلة تحتاج اعتماد مشاريع مجدولة بالمليارات.
ولخص العرفج أسباب تأخر تنفيذ المشاريع وانخفاض جودتها في سبعة أسباب، هي: المالية، والجهة الحكومية صاحبة المشروع، والجهات الحكومية، ووزارة العمل، والاستشاري، والمصمم، والمقاولون، ومشرف المشروع.
ولفت إلى أن الجهات الحكومية تستعين بالمكاتب الاستشارية لإدارة مشاريعها والإشراف عليها، وهذه المكاتب ساهمت في تأخر تنفيذ المشاريع بسبب انخفاض كفاءتها، وكثرة عقود الإشراف لديها، وعدم توليها إدارة المشروع ودفع إنجازه بالشكل المطلوب.
وبرأ العرفج أمانة منطقة القصيم من التسبب في دفع وزارة الإسكان لاعتماد مواقع خالية وبعيدة، ورأى أن الطرفية موقع مميز، ويرتبط بشبكة طرق حديثة تخدم المواطن والإسكان وهي غير بعيدة عن الخدمات.
وقسم رئيس المجلس البلدي في بريدة الجهات الحكومية المتعاونة مع المجلس البلدي إلى جزءين، مشيرا إلى جهات تتعاون، ولديها حماس لتذليل الصعوبات، بينما هناك جهات أخرى لا تلتزم بأعمال وأدوار المجلس، بل ويتهرب رؤساؤها من المجلس وأعماله بحجة الاجتماعات أو الأعذار الأخرى، معتبرا أن دورهم تكميلي للعمل.
وحول تقصير وزارة الصحة وعدم تعاونها مع المجلس البلدي أكد سعيه للقاء قريب مع مسؤولي الصحة للتباحث حول سبل التعاون وتجاوز أي تقصير موجود.

تهجير المقاولين

وطالب بأن يعي الجميع دور المجلس والتعاون مع أطروحاته، وزاد «هناك ملفات محددة عن الجولات والزيارات والملاحظات والمشاريع المتابعة، وصعّدنا خلال الفترة الماضية ملفات ضد النقل لتجاوز إخفاقات وتعثر ونقص مشاريع»، مشيرا إلى أن الاجتماع المقبل مع مدير النقل في القصيم سيغير من وضع ملفات عديدة، وذلك بعد التجاوب الكبير الذي أبدته الإدارة.
ونفى العرفج تهجير أي مقاولين من المنطقة بسبب تعامل الأمانة، وفسر هجرة بعضهم بسبب مخالفات في الأداء، وتعثر، وعدم دقة في التنفيذ.
وقال «نحن مواطنون نخدم الوطن ومن حق المواطن الشراكة في البناء والعمل للحي والقرية والهجرة»، مضيفا أن الوضع الحالي يحتاج معجزة لتجاوز تعثر مشاريع وبنية تحتية وشبكات تصريف، فوزارة المالية أهم الأسباب لتوقف التنفيذ، مؤكدا أن المطالبات بتقاطعات حديثة في بريدة مستمرة، وهناك دراسات وأفكار وحديث حول زيارات الأحياء في برامج مجدولة أسبوعيا من قبل لجنة التواصل، ومن ثم إعداد تقرير يتم التعامل معه للجهات المقصرة في الحي والعمل على تلافي الخلل.
وأوضح أن طريق الملك عبدالله سيكون أفضل المحاور كونه سيختصر الحركة المرورية من جنوب إلى شمال بريدة، ويمتد إلى المذنب وكلفته تجاوزت ملياري ريال، وهناك نزع ملكيات في بريدة.

تخفيف الاشتراطات

وكشف عن طرح المجلس البلدي عدة دراسات ومطالب للتخفيف على المواطنين في ناحية التخطيط العمراني، وأردف «رفعنا للوزارة لاختصار الزمن من ثلاث سنوات إلى أشهر، لحفظ قيمة العقارات للمواطنين، وضمنا التنازل عن الاشتراطات التي وضعتها الوزارة، ورفعنا لوزير الشؤون البلدية والقروية الأمير منصور بن متعب عن أهمية تخفيف الاشتراطات على المواطنين فيما يخص الأراضي».
وأضاف أن الأراضي لعام 1450 اشترط عليها بناء 50 % من التجهيزات، ورفعنا التنازل عن الاشتراطات التخطيطية للأراضي بمساحة 10 آلاف، وبحسب الاشتراطات الجديدة، عليها تنفيذ البنية التحتية بنسبة 50 % وهذا مهلك ومنفر للمواطن، وما زلنا ننتظر رد الوزارة حول طلب المجلس.