قال أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة وديع بن أحمد كابلي إن تقديرات عجز الميزانية المعلنة أمس من الممكن أن تنخفض، كون التوقعات تشير إلى تفاؤل عودة أسعار النفط، والتي ستحقق خفض العجز عن 145 مليارا، ففي حال استمرار العجز بنفس المستوى لا قدر الله فإن الاحتياطي الذي يبلغ 3 آلاف مليار ريال، كفيل بأن تستمر المملكة بتغطية عجزها 20 عاما.

مجرد تقديرات للإيرادات والمصروفات

واستبعد كابلي خلال حديثه لـ”مكة” أن يكون العجز الفعلي 145 مليارا، ولكن تلك تقديرات تعمل في الحسبان، فهي تقديرية للإيرادات والمصروفات للعام المقبل، بعكس الشركات التي تعلن نتائج ميزانياتها نهاية كل عام، فميزانية الدولة للعام المقبل ستكون هكذا في حال استمرت الأمور الاقتصادية في النفط كما هي عليه، ونتوقع أن أسعار البترول ستكون أفضل خلال العام المقبل عن الـ 6 شهور الماضية، وأن العجز سيقل عما هو معلن في تقديرات ميزانية 2015.
واستطرد أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة: أشير في المرسوم الملكي إلى السحب من الصندوق الاحتياطي أو من خلال الاقتراض لتغطية العجز في الميزانية، ونحن نفضل أن يغطى العجز من الاحتياطي لأنه وجد لمثل هذه الحالات، وأعتقد أن تقديرات الميزانية معمولة بمستوى أسعار النفط 55 دولارا للبرميل لـ 2015، وعلى هذا الأساس لو تحسنت الأسعار سيكون العجز أقل بكثير مما تم الإعلان عنه.
وبين كابلي أن العجز المعلن 145 مليارا ستسحب من الاحتياط، والاحتياط الموجود يصل إلى 3 آلاف مليار ريال، فلو كان العجز 150 مليارا كل عام فسنستمر 20 عاما في حالة العجز، ولو عادت الأسعار سنتمكن من إيجاد فائض، ففي بداية 2008 مثلا، كان سعر برميل النفط 90 دولارا وفي منتصفه وصل إلى 147 دولارا للبرميل وبنهايته نزل سعره بمقدار 34 دولارا، فأسعار النفط متذبذبة، وهذا في حسبان الدولة لمثل هذه الظروف.

التعليم حظي بـ 25% من النفقات

وحول القطاعات التي اعتمدت لها أرقام كبيرة، أشار أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة إلى أن قطاع التعليم حظي بـ 25% من حجم النفقات المعتمدة في الميزانية بقيمة 217 مليار ريال، وبلا شك فإن عدد الطلاب يزيد سنويا بنحو 750 ألف طالب يلتحقون بالمدارس، مما يستدعي زيادة الإنفاق عليه، وكذلك في قطاع الصحة، حيث إن هذين القطاعين يشهدان سنويا زيادة في النفقات من قبل ميزانية الدولة.