توقع مدير عام ستاندرد اند بورز في الشرق الأوسط، ستورن أندرسون، أن يشهد الاقتصاد السعودي نموا بنسبة 4.6% في 2016، مرجعاً ذلك إلى وجود سيولة واحتياطات مالية كبيرة، وهو ما ساهم في ارتفاع التقييم الائتماني للسعودية، مبينا أن سيطرة وتحكم مؤسسة النقد على البنوك واتخاذها سياسات مالية متوازنة تدعم التوجه العام للنمو الاقتصادي، لافتا إلى أن التقييم الائتماني الشامل للسعودية يعتبر عاليا وتحسد عليه.
وأضاف أندرسون خلال مؤتمر صحفي عقدته الوكالة أمس في الرياض أن تقييم شركات الاتصالات في السعودية يعتبر سلبيا في الفترة الماضية، نظير ضعف الخدمات التي تقدمها، إضافة إلى عدم مواكبتها للوضع الاقتصادي.
ولعل دخول شركات أخرى للسوق السعودي ينعكس إيجابيا عليها بتحسين الخدمات وتقييمها المالي.
وذكر أن استقرار الأسواق الأمريكية واكتشاف النفط الصخري انعكس بالإيجاب على الاقتصاد السعودي من خلال تحسن وضع الدولار، وبالتالي تحسن الريال المرتبط به، مشيراً إلى أن العقبة التي تواجه الاقتصاد العالمي تكمن في الضعف الذي يعيشه الاقتصاد الأوروبي بشكل عام، إضافة إلى الركود وتباطؤ النمو في الاقتصاد الصيني الذي يعتبر من أكبر المحركين للاقتصادات، لافتاً إلى توجههم لفتح مركز للوكالة في السعودية من أجل متابعة السوق الأقوى في المنطقة.
وقال: حققت البنوك السعودية خلال فترة الأزمة المالية أداءً أفضل من معظم نظيراتها في الأسواق المتقدمة، بفضل استمرارها في تحقيق أرباح قوية وانخفاض المخاطر، لافتاً إلى أنها استوعبت تأثير استمرار انخفاض معدلات الفائدة لفترة طويلة منذ 2008 والارتفاع في تكاليف المخاطر بدون المساس بالرسملة.
وهذه المرونة دعمت «ستاندرد آند بورز» بأن تحافظ على تصنيفاتها المرتفعة والمستقرة على مدى الـ 24 شهرا المقبلة.
من جهته أشار مدير عام إدارة الشركات وتقييمها في ستاندرد اند بورز، اندياس كندال، إلى أن البنوك السعودية قد تواجه خطراً يهدد أرباحها القوية، وهو خفض إضافي على صافي هوامش الفائدة، نظراً لتوقعات بارتفاع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه في السابق كان التهديد الأخطر على أرباح البنوك هو ارتفاع تكاليف المخاطر منذ 2008 والأزمة المالية العالمية، إلا أنه مع اقتراب تكاليف الصناديق من المستويات المنخفضة وشبح قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع معدلات الفائدة في 2015، فإنه من المرجح أن تقوم البنوك السعودية بالبحث عن طرق لخفض أرباحها الكبيرة في الميزانية العمومية.
وقال: نتوقع أن نمو الإقراض لن يتجاوز كثيراً 10% سنوياً خلال الفترة الممتدة ما بين 2014-2015.
ومن المرجح أن يحافظ الإنفاق الحكومي على استقراره، وأن يصب النظام المصرفي والمشرعون تركيزهما على اتباع نهج ثابت تجاه النمو للحفاظ على الأوضاع المالية الحالية.
تقييم سلبي لشركات الاتصالات المحلية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
