هاجم الشاعر أبو الفرج عسيلان شعراء النثر واصفا قصيدتهم بـ»المسخ» مؤكدا في الأمسية الشعرية التي جمعته مع الشاعر يوسف الرحيلي وحضرها عدد كبير من الأدباء والشعراء أن قصيدة النثر لا علاقة لها بالشعر كما ذكر في أبياته:أنجبت مسخها من النثراء قد قرأنا على الحروف سلاما فأقيموا العزاء للشعراء وأكد أبو الفرج في حديثه لـ»مكة» عقب الأمسية التي تأتي ضمن احتفالات أدبي المدينة بيوم الشعر العالمي أنه مقتنع تماما بما ذهب إليه في أبياته حول قصيدة النثر، مشيرا إلى أن لديه تحفظا على المصطلح، وليس على شكل القصيدة، حيث لا يمكن إلصاق قصيدة النثر بالشعر، لأنه لا توجد ضوابط ومقاييس يمكن أن نقيم من خلالها قصيدة النثر.
وقال عضو مجلس إدارة النادي الناقد نايف فلاح «إن الأمسية كشفت تحولا في تجربة الشاعرين يوسف الرحيلي وأبي الفرج عسيلان على مستوى الأساليب الشعرية، سواء كان التحول في الماء الجاري أو في المجرى أو في كليهما في إشارة منه إلى أساليب الشعر ومضامينه، وبدا لافتا حرص كل شاعر أن يكون في قصائده وحدة موضوعية حيث كانت المدينة المنورة محور قصيدة الرحيلي فيما كان الشعر محور قصيدة أبي الفرج عسيلان.
» وكان عريف الأمسية الشاعر عيد الحجيلي قد افتتحها بكلمة أكد فيها نقلا عن المديرة العامة لليونسكو ايرينا يوكوفا أن الشعر فن عالمي يعبر عن الفكر الإنساني، وأداة للحوار والتقارب، يسهم نشره في تفعيل الحوار والتفاهم بين الثقافات، مضيفا أن النادي من منطلق دوره الثقافي في تشجيع الشعر والشعراء يكرم الشاعرين ضيفي الأمسية بعد فوزهما بالمسابقة الشعرية التي أعلن عنها أدبي الرياض أخيراً.
وشهدت الأمسية ثلاث جولات افتتحها الشاعر أبو الفرج عسيلان الذي قرأ جملة نصوص تمحور أغلبها حول الشعر بينها «ذكريات العائد إلى وطنه» و»سيدي الشعر» و»هكذا يهطل الشعر»و»اعترافات شاعر متخاذل» و»الأدعياء» و»إيضاح غير ضروري».
كما تغنى الشاعر الرحيلي بعشقه لطيبة بعدد من القصائد منها «حديث الغيب» و»قباء» و»زمن النعناع» و»رجب «وقصيدة «اجاد» وقدم الرحيلي عبر الأمسية عددا من نصوصه الجديدة، بينها قصيدة أهداها إلى كل من خط شعرا أو حدثته نفسه بشعر في هذه البلدة الطاهرة:نحن بوح الخلود جيلاً بعد جيلرتل الماء شعرنا ترتيلا دثرتنا السماء بالوحي أمّاأرضعتنا حروفها سلسبيلا عانقتنا كآخر الشوق يدنومثلما عانق النخيل النخيلا كما شهدت الأمسية عددا من المداخلات الشعرية، كان من أبرزها النص الذي ألقاه مستشار اللغة العربية في مدارس الفصحى عضو هيئة التدريس السابق بجامعة طيبة الدكتور شكري سمارة الذي قدم قصيدة بعنوان «عجبت من هذا الخبر» التي كتبها إثر خبر تناقلته الصحف وقنوات التواصل الاجتماعي عن أسرة عربية أقامت عيد ميلاد لكلب زينة كلف 42 ألف دولار أمريكي متعجباً من تصرفهم وسفه ضيوف حفلهم الذين قدموا لـ»بوبي» وهو الكلب المحتفى به هدايا بقيمة 50 ألف دولار من بينها مجوهرات، وفرو ناعم، ودمى للكلبة الأنثى، متعجباً من ضعف شعور تلك الأسرة ومناسبتها الوضيعة لا سيما وهي تسكن غير بعيد من مأساة وحاجة أطفال سوريا وغزة.
القصيدة المسخ
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
