أدهش الناقد والروائي معجب الزهراني جمعا من مثقفي جدة أمس الأول وصفقوا له طويلا تعبيرا عن إعجابهم بأفكاره ومشواره النقدي الذي كانت أبرز محطاته جامعة الملك سعود و»السوربون» .
تلك الدهشة تملكت عبدالمقصود خوجة الذي قدم ضيفه ثم عقب على كلمته بكثير من الثناء.
وتجلى الزهراني في حفلة استثنائية قدمه فيها أربعة من أصدقائه وزملائه لأكثر من ساعة تكريما له، وتحدث عن نشأته في قرية الغرباء، ومن ثم انتقاله إلى جامعة الملك سعود، ملمحا أكثر من مرة إلى أنها مدينة جافة.
الزهراني انتقد ظواهر فكرية واجتماعية محلية، كالتعليم الجامعي، معتبرا أن الجامعات السعودية تخلت عن دورها التنويري وأصبحت معتقلات حصينة ضد التطور، وسلمت الدور لمن أسماهم بـ «الوعاظ الموهوبين» الذين يملكون تأثيرا في المجتمع أكبر منها.
وتوقف معجب عند مظاهر «التوحش» في المجتمع السعودي الذي سلب برأيه المرأة كثيرا من حقوقها.
وتطرق معجب إلى دراسته في السوربون وما تعرض له من صدمات ثقافية داخل الجامعة وخارجها، وأثرت على مساره الأكاديمي والبحثي إيجابا.
واعتبر الزهراني أن غازي القصيبي هو الذي فتح باب الرواية الجديدة في المملكة من خلال رواية «شقة الحرية»، معتبرا أنه ظل صامتا طيلة 40 عاما عن ذاته المليئة بالأفكار، مطالبا بقراءته بمحبة في كل ما كتب وخصوصا في رواياته.
وتوقف طويلا عند لغة الإحصاءات التي تؤكد أن ثلاثة أرباع العالم متجه إلى طريق المعرفة ومنها دول إسلامية مثل تركيا وإندونيسيا والسنغال، فيما تبقى المجتمعات العربية متواضعة الاهتمام بالعلم، مشيراً إلى عدم الإدراك لدى المعنيين بمشكلة الضلالات المعرفية.
وقال: «إن الاستمرار لعقود في هذا الطريق سيؤدي إلى ثقافات فاشلة وليس فقط دول فاشلة»، وهو ما سيزيد من الفقر والعنف والجهل.
وقدم كل من بسمة عروس وعبدالله مناع وقينان الغامدي وعبدالله ثابت ضيف الاثنينية باعتباره علما في مجال النقد وأستاذا في علم الجمال لأكثر من ربع قرن.
الزهراني: الوعاظ يؤثرون في المجتمع أكثر من الجامعات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
