أكدت وزارة الحج أنها ستوقف تأشيرات الحج والعمرة للبلدان التي يحمل مواطنوها أية أمراض معدية، فور تلقيها خطابا من وزارة الصحة، والتي بدورها خاطبت وزارة الخارجية لإيقاف تأشيرات حجاج دولتي غينيا وليبيريا بسبب تفشي حمى الإيبولا.
وأوضح وكيل وزارة الحج المساعد لشؤون الحج عبدالرحمن النفيعي، أن قرار الوزارة معتمد على خطاب وزارة الصحة بحكم اختصاصها ومتابعتها للأمراض المتفشية، وبناء عليه يتم التعامل مع حجاج الدول، مستشهدا بما حدث عند إيقاف التأشيرات عن بعض الدول التي تفشت فيها الأمراض والأوبئة.
وأشار النفيعي، إلى أن إصدار تأشيرات العمرة لا يزال مستمرا كون وزارة الحج لم تتلق خطابا من الصحة حيال الأمر، أما فيما يخص الحج فلا يزال الوقت مبكرا، كون التأشيرات تصدر غرة ذي القعدة المقبل، لافتا إلى أن دولة غينيا وقعت اتفاقية مبدئية تضمن أعداد القادمين لأداء الحج، وتلزمها بسلامة الحجاج وخلوهم من الأمراض الوبائية، مضيفا أنه في حال وجود أمراض معدية فإن الاتفاقية والتأشيرات تصبح لاغية.
بدورها طالبت وزارة الصحة بإجراء استباقي لإيقاف تأشيرات العمرة والحج، لدولتي غينيا وليبيريا، مبررة ذلك بأنه إجراء احترازي للحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين والحجاج، ولخطورة المرض وسهولة انتقاله بين الحشود البشرية.
ونوهت الوزارة إلى أن منظمة الصحة العالمية لم تطلب حظر السفر على مواطني الدولتين، رغم رصد تفشي الحمى وتسجيل وفيات.
بدوره ذكر المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني، أن الصحة تراقب الوضع وبحسب تقديرات منظمات الصحة العالمية والدولية، ظهر تفشي الوباء في الدولتين وخصوصاً غينيا، وعلى إثر ذلك تمت مخاطبة وزارة الخارجية لإيقاف تأشيرات الحج والعمرة.
وأضاف مرغلاني، أن الوزارة شكلت لجنة علمية من جميع القطاعات الصحية الحكومية، وهي «اللجنة الوطنية العلمية للأمراض المعدية» مهمتها مراقبة الوضع عن كثب وتجتمع بصفة مستمرة وفي حال اختفاء هذا الوباء يسمح بإصدار التأشيرات لهاتين الدولتين.
فيما ذكر رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول الأفريقية غير العربية عبدالواحد سيف الدين أن عدد حجاج دولة غينيا أكثر من 8 آلاف حاج وليبيريا تقريباً 150 حاجا ويخدمهم ثلاثة مكاتب خدمة ميدانية سيتم التعامل مع هذه المكاتب والوقوف معها لمساعدتها في حالة الإيقاف فالصورة غير واضحة إلى الآن.
وأضاف سيف الدين أن مرض الايبولا يظهر فجأة ويختفي كما حصل سابقاً في دولة أوغندا، حيث أصيب عدد من مواطنيها وتوفي البعض منهم.
حمى «الإيبولا النزفية»
حمى نزفية يسبّبها فيروس، وهي من أشدّ الأمراض المعروفة فتكاً، حيث تم الكشف عن فيروس «الإيبولا» للمرة الأولى 1976 في إحدى المقاطعات الاستوائية الغربية بالسودان، وقد حذرت وزارة الصحة الغينية السكان وطلبت منهم عدم ترك أماكن إقامتهم، لكي تتمكن الجهات المختصة من وقف انتشار الوباء القاتل، الذي لا يوجد ضده لقاح أو علاج ناجع.
ويعدّ هذا المرض نادرا وخطيرا في الوقت نفسه، حيث تصل نسبة الوفيات بين المصابين إلى 90%.
ينتقل المرض عن طريق رذاذ اللعاب مع الزفير، ليصيب الآخرين من خلال حتى الجروح الصغيرة على الجلد، إضافة إلى التلامس مع المصاب.
ومن أعراض المرض نزيف دموي داخلي وخارجي، الإسهال، التقيؤ.

