تدفع وزارة الشؤون الاجتماعية معونة سنوية مقطوعة لطفل مرض (التوحد) مقدارها عشرون ألف ريال، بينما تصل تكلفة علاج وتأهيل هذا الطفل المريض نحو مائة وثلاثين ألف ريال وفق ما كشفته لصحيفة (عكاظ) الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل آل فرحان أمس الأول، وقالت إن في المملكة أكثر من مئتي ألف طفل وطفلة من التوحديين، ولا يوجد سوى خمسة مراكز لرعايتهم، وهناك أسر تذهب بأطفالها المصابين إلى دول مجاورة لعدم وجود مراكز كافية لرعايتهم وتأهيلهم وعلاجهم.
وفي دراسة قديمة اطلعت على خبر عنها، يوجد بالمملكة أكثر من ثلاثمائة ألف أصم، وقد حاولت التأكد من الأرقام سواء للصم أو التوحديين والخدمات المقدمة لهم من موقع وزارة الشؤون على النت فلم أجد لا إحصائيات ولا دراسات.
أسر التوحديين أو الصم يعانون معاناة كبيرة في رعاية وعلاج أطفالهم، حيث تكلفة ذلك عالية جدا، والوزارة لم توفر المراكز التي ترعاهم والخدمات التي يحتاجونها.
هذه التكلفة العالية للعلاج والتأهيل والخدمات قد تكون عائقا أمام الوزارة لرعاية وخدمة كل هذه الأعداد، سيما وأن هناك أصحاب إعاقات أخرى بمئات الآلاف، لكن المشكلة أن الوزارة كما يبدو، ليس لديها إحصاءات دقيقة عن أصحاب كل إعاقة، كما أن ليس لديها تصور كاف لتكاليف العلاج والتأهيل لكل فئة، وإلا ولكان لديها هذه الإحصائيات والتكاليف المطلوبة، فلتعلنها، ولتعد خطة تكاملية بين الحكومة وبين القطاع الخاص وتفتح باب تبرعات أهل الخير لإنشاء المراكز المطلوبة وتوفير تكاليف التأهيل والعلاج.
إنني على ثقة أن الدولة لن تدخر وسعا في الدعم المطلوب، كما أن القطاع الخاص لن يتأخر في الاستثمار في هذا القطاع سيما وهناك موسرون كثر لديهم مصابون بأي نوع من الإعاقة، ومستعدون للصرف عليهم لو وجدوا مراكز مؤهلة، أضف إلى ذلك المتبرعين وهم كثر، ولكن كيف يتحقق ذلك دون تحرك جاد وسريع من الوزارة صاحبة الشأن، حيث إن توفر المعلومات والدراسات هو الأساس الأول لانطلاقة أي حل سواء من الدولة أو من المجتمع، فمتى تتحرك وزارة الشؤون؟
مرضى التوحد والصم وغيرهم: متى تتحرك (الشؤون)؟
قينان الغامدي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
