أكدت مديرة مركز فحوصات ما قبل الزواج بمستشفى الولادة بمكة المكرمة الدكتورة فلمبان أن الفحص يساهم في توعية الطرفين، وإبعادهما عن أي عواقب وخيمة قد ترافقهما مدى الحياة فيما لو تم الارتباط، كذلك يكشف فيروسات الأمراض المعدية مبكراً مما يسهم في نجاح العلاج. وأضافت أن الفحوصات إجراء إلزامي على السعوديين المقبلين على الزواج، وتشمل خمسة أمراض هي الدم الوراثية كالأنيميا المنجلية والثلاسيميا، والمعدية كالالتهاب الكبدي باء وجيم والإيدز، مع ترك حرية عقد النكاح للطرفين، سواء كانت النتيجة سلبية أو إيجابية، فإذا أظهرت النتائج ولادة أطفال مصابين بأحد أمراض الدم الوراثية يتم تحويلهما إلى عيادة المشورة الطبية وتوجيه النصح لهما بأفضلية عدم الارتباط، وإذا اعترضا يؤخذ عليهما إقرار بتحمل المسؤولية. وإذا ظهر أحدهما بالأمراض المعدية كالالتهاب الكبدي باء وجيم، يحولان للمشورة وتوعيتهما بطرق الوقاية ثم إلى عيادة الجهاز الهضمي والكبد لأخذ التطعيمات وإصدار الفحص. وفي كل الحالات تصدر الشهادة بناء على رغبة الطرفين، إلا إذا كان أحدهما مصاباً بالإيدز فهناك تعميم مبني على فتوى مفتي عام المملكة عبدالعزيز آل الشيخ يمنع أي طرف مصاب بالإيدز من الزواج بطرف سليم.
وأشارت فلمبان إلى أن البرنامج يخضع سنوياً لإعادة دراسة، فالشهادات سابقاً كانت توضح إذا كان هناك توافق أو غير توافق، وفي عام 1429 تم إلغاء كلمة (غير متوافق) من الشهادة، لأن العبارة لها أبعاد مزعجة مجتمعياً، والغرض من البرنامج التوعية وليس المنع من الزواج أو الإحراج.
الآثار الجانبية لزواج الأقارب
أشار مدير المختبرات وبنوك الدم بصحة منطقة مكة المكرمة و المشرف على المختبر الإقليمي الدكتور يوسف عبدالواحد خضري إلى أن أمراض الدم الوراثية من أكثر الأمراض التي يتعرض لها الأطفال لإصرار الآباء على الزواج دون توافق التحاليل الطبية، وهي أكثر انتشارا بمنطقتي الجنوب والشرقية ويعود ذلك إلى زواج الأقارب وإصرار الطرفين على الزواج بمقولة: حتى وإن لم تتوافق سأتزوجها.
وتصدر الشهادات بمستشفيي النور وحراء، أما الحالات التي تواجه مشاكل في أمراض الدم الوراثية فيتم تحويلهم لمستشفى الولادة وتتم توعيتهم بالأضرار التي من الممكن أن تلحق بالأطفال في حال إتمام الزواج، ولهم الخيار الأول والأخير، لأن الفحص لا يمنع الزواج.
فلمبان: نخضع برنامج فحص الزواج لإعادة تقييم سنوياً
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
