عبارة كهذه تفتح أمام قارئها أبواب احتمالات كثيرة في فهم معناها، فهناك من سيعتبرها مجرد دعابة وآخر يتذكر بها ناديه المفضل وثالث سيأخذها على محمل الجد.
إن كانت قد كتبت كدعابة ففي هذه الحالة سنتأكد فعلا من ارتفاع مستوى الحس الفكاهي لدى الشباب السعودي رغم كثرة الانتقادات التي تطالهم أحيانا بشكل أو بآخر.
أما إن أردنا التعامل مع هذه العبارة بشكل جدي هنا لا بد أن نتطرق إلى مستقبل الشاب فور الانتهاء من مرحلة «عدم الكلام معه بعد تخرجه».
هل واكب تخرجه احتياجات سوق العمل،أم أنه مجرد شاب انضم إلى قطار «البطالة» على خلفية اكتفاء السوق من تخصصه «كما يزعم المسؤول»؟سيبدأ رحلة الكفاح في البحث عن وظيفة، وربما يجد فرصا وظيفية متواضعة فيرفضها لأنها تجرح «كبرياءه» كسعودي، وإن كان ذكيا سيلتحق ببرنامج حافز إلى أن يجد مبتغاه أم سيحمل حقائبه ليبحث عن فرصة تعلم لغة والحصول على شهادات عليا ربما تخدمه في رفع راتبه إن وجد وظيفة بعد عودته.
كل الأمنيات أن تستمر تلك العبارة في إطار الدعابة للتعبير عن فرحة الشاب بتخرجه، وأن لا تتحول بعد ذلك إلى «عاطل لا تكلمني» لتكون بمثابة مرض جديد ينتشر بين الشباب دون علاج.
لا تكلمني.. فرحة تخرج تتلوها طعنة بطالة
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
