أوضحت مسؤولة المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة، فاليري آموس أن عملية جمع التبرعات من الدول المانحة ليس لها علاقة بنجاح أو فشل مؤتمر جنيف -2 المقرر عقده في 22 يناير الجاري، بل إن نجاحه سيساهم في سرعة وكفاءة وصول المساعدات للمتضررين السوريين داخل الأراضي السورية، والذين زاد عددهم عن النصف. وأبانت أن ما يزيد عن 200 ألف سوري محصورون ومحاصرون بين خصمين.
وأضافت في تصريح لـ «مكة « أن الأطراف المتصارعة لها دور كبير في توزيع المساعدات والعلاجات والأغذية، وما لم يوافق النظام والجماعات المتصارعة، مثل دولة الشام والعراق الإسلامية «داعش»، وجبهة النصرة والجبهة الإسلامية والجيش الحر، لا تستطيع المنظمات الإغاثية الوصول إلى المحاصرين، خاصة أن أطرافا متصارعة لديها تحكم كامل على الأرض.
وأعلنت آموس أن المؤتمر الدولي الثاني للمانحين المقام حالياً في الكويت جمع في جلسته الأولى أمس حوالي 2.4 مليار دولار، مقارنة بـ 1.5 مليار دولار العام الماضي، متوقعة ارتفاع المبلغ، في ظل سعي الأمم المتحدة لجمع 6.5 مليارات دولار، وهو أكبر مبلغ تطلبه المنظمة الدولية من أجل أزمة واحدة.
وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد آل صباح أعلن أمس عن تبرع بلاده بنصف مليار دولار، أثناء كلمته الافتتاحية للمؤتمر أمس. كما أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن تقديم واشنطن 380 مليون دولار. وفيما أعلنت بريطانيا عن تبرعها بـ 164 مليون دولار، قدمت الدنمارك 75 مليون دولار، وكل من السعودية وقطر 60 مليون دولار لكل منهما، والعراق 13 مليون دولار، واكتفت لوكمسبورج بـ 5 ملايين دولار.
وكان أمير الكويت دعا في افتتاح المؤتمر دول مجلس الأمن لتناسي خلافاتها ووضع حد لهذا الكارثة التي انتقلت آثارها لدول الجوار والعالم. وبدوره لفت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى أن السوريين يموتون جوعى، ويتم إذلال النساء وسط دمار شامل للبنية التحتية. وأضاف: نأمل أن يحقق جنيف -2 حلا لهذه الأزمة وتشكّل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات ويوقف الاقتتال وتُحل الأزمة جذريا.
وفي السياق، دعا رئيس الوزراء اللبناني المستقيل والمكلف برئاسة وزارة تسيير الأعمال نجيب ميقاتي إلى إنشاء مخيمات للاجئين السوريين المقيمين في لبنان داخل سورية بدلا من بلاده. وقال في مؤتمر صحفي عقده أمس إن الاقتصاد اللبناني لا يستطيع تحمل المشكلة السورية، معلنا عن مشاورات دولية وأخرى مع النظام السوري لإنشاء مخيمات للنازحين أو اللاجئين السوريين داخل سورية. وشكر ميقاتي المملكة العربية السعودية على المنحة المالية التي قدرت بثلاثة مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني.