أكد ممثل ائتلاف المعارضة السوري في الأمم المتحدة، نبيل الغضبان، لـ»مكة» أن الائتلاف بصدد العمل مع الكونجرس الأمريكي للضغط على الرئيس باراك أوباما «لتعديل» كثير من المواقف السلبية إزاء أزمات الشرق الأوسط وسوريا على وجه التحديد.
وقال الغضبان إن تسليح المعارضة «أمر حيوي وشعرنا أن الموضوع لابد من مناقشته بشكل شخصي مع الرئيس أوباما»، مشيراً إلى أن موقف السعودية «يتسق تماما مع توجه الائتلاف السوري، ونأمل أن نرى نتائج زيارة أوباما مؤخرا للمملكة».
وأوضح الغضبان أن نظام دمشق «لا يؤمن بحل سياسي، وبالتالي كان اللقاء الأخير السعودي الأمريكي فرصة سانحة لتحريك الأمور الراكدة، وسط تنبؤات ومعطيات طرحتها الصحافة الأمريكية بأن الرئيس الأمريكي سيواجه الملف السوري في الرياض».
وحول وجود مؤشرات بدت ملامحها من الرياض، أفاد الغضبان أن هذا الأمر «يمكن رؤيته بشكل مباشر، والقضية تكمن في التسليح النوعي وانعكاساته بشكل مباشر على الجيش الحر على الأرض»، مبيناً أن النظام السوري ما كان ليبقى حتى الآن لولا الدعم المتصل والكبير من روسيا وإيران وحزب الله.
وعطفاً على غياب الرؤية الواضحة للاتحاد الأوروبي في مجلس الأمن باستثناء فرنسا، ذكر الغضبان أن هناك رؤية متقدمة حيال الأوضاع في سوريا بالنسبة لمجلس الأمن الذي يتكون من مجموعة من الدول يكون فيها التوافق أمراً صعبا «بسبب موقف روسيا وتعطيلها لكثير من القرارات التي تصب في صالح المعارضة السورية».
وأوضح الغضبان أن مجلس الأمن فشل حتى في إصدار بيان صحفي مؤيد لمهمة المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي بسبب اعتراض موسكو على البيان الخاص بذلك، وإجهاضها لكثير من المحاولات الرامية لإيجاد حل للأزمة في سوريا.
وذكر الغضبان أن المجتمع الدولي بحاجة إلى دور قيادي فقده في إدارة أوباما، وهو ما أوضحه الجانب السعودي لنظيره الأمريكي، وأكد العمل مع الكونجرس للضغط على إدارة أوباما، لإعادة النظر في سياستها، وذلك من عدة محاور، لأن الداخل الأمريكي غاضب من سياسة أوباما في الشرق الأوسط.