» أريج« المبتعثة سابقا للمملكة المتحدة، أسعفتها إحدى الخَطابات في سعيها للالتحاق ببرنامج الابتعاث بإيجاد محرم لها، إذ وفرت شبكات الانترنت وبرامج التواصل الاجتماعي ساحة موسعة لممارسة الخَطابات أعمالهن بهوية مجهولة لكافة الفئات.
«مكة» تقمصت دور المبتعثة الباحثة عن المُحرم - الزوج بتويتر، عبر العديد من حسابات الخطَابات المخصصة للمبتعثين، وذلك للتحقق من خدماتهن.
فوجدت تجاوبا من التغريدة الأولى على حساب «خطابة المبتعثين» وتحول النقاش إلى الرسائل الخاصة، إضافة إلى تفاعل حسابات مختلفة تحمل معنى «محرم للمبتعثة».
إذ توفر أغلب الخطابات الزوج الذي ترغب به المبتعثة من المواصفات والمؤهلات الدراسية، ممثلة دور الرجل أثناء خطبة المرأة، وعلى الخطابة توفير الرجل المناسب بالوقت المناسب لسفر المبتعثة، ومن الممكن أن تقنع الخطابة العريس بالزواج الورقي- الطلاق بعد استفادت الثنائي من البعثة، وهذا لمن رغب بإكمال الدراسة، أما الآخر؛ لمن يقوم بحل أزمة مبتعثة يشترط لهذا الزواج مبلغا ماليا، ومن الممكن أن تكون هناك اتفاقية بين الأطراف الثلاثة، بأن يكون الزواج رسميا أمام أهل العريسين، حتى لا يرفضوا ذلك.
وتزعم إحداهن أن لديها العديد من الشباب الذين يرغبون بالابتعاث، ولم يتحقق هذا الحلم لهم بسبب تعثرهم بشروط البعثة، وأنها قامت بتزويج فتاتين من شابين يرغبان بالابتعاث بزواج ورقي، وذلك بانفصالهم بمجرد الالتحاق بالبعثة.
واتضح جهل هوية أغلب الخطابات عبر تويتر وعدم عرضهن الاسم الصحيح لهن، إلا أن بعض المبتعثات يقمن بتصديقهن في حال تزكية الشاب للزواج، وأصبح البعض منهن يتفاخرن بخبرتهن بمجال الخطبة.
أما الشق الآخر، تعلق أغلبية الشباب بأي مبتعثة لمرافقتها للبعثة، ومحاولة إزالة كل المخاوف التي قد تدور في مخيلتها، ذاكرا لها أن هذا القرار الذي سيتخذ هو بمصلحة الاثنين، ويعدها بتنفيذ كل الشروط التي ترغب بها.
ووصف عضو محكمي المملكة الدكتور أحمد المعبي دور الخطابات والمبتعثة الباحثة عن زوج موقت أو المبتعث الذي يرغب بالارتباط بمتعثة موقتا، بـ»التلاعب بالميثاق الغليظ»، قائلا «إن هذا التلاعب يعرّض الإنسان للخطر، فأصل الزواج الديمومة، وبناء الحياة الزوجية والإنجاب، ويعتبر عقد الزواج مستوفي الشروط ظاهرا، ولكن أمام الله تساهل بنصف الدين».
وأكد المعبي أن الزواج الموقت، بعد الالتحاق بالبعثة والانفصال هناك، ليس من مصلحة المبتعثة فهو يعرضها للانقطاع من بعثتها الدراسية، فالملحقية السعودية بدول الابتعاث، تهتم -وبدون شك- بكافة الطلبة المبتعثين والمبتعثات، ومتابعة كافة أخبارهم، غير أن هذا الزواج من مصلحة الرجل المرافق للمبتعثة.
وأضاف أنه يجب على الخطابات بتويتر ومختلف المواقع، أن يخفن الله بأعمالهن، فلا يعتبر عملهن توفيق رأسين بالحلال، لأن النية المبيتة غير سليمة، وما يقمن به من تزويج المبتعثات أو الشباب بزواج موقت تحت مسمى «زواج ورقي» ما هو إلا تلاعب منهن مقابل عوائد شخصية لهن، وستتعرض كل منهن للجزاء.
وشدد المعبي على أن الزواج ليس وسيلة للخروج من عادات وتقاليد المجتمع وشروطه، بل مودة ورحمة وسكن روحي، ولا يجوز للمرأة أن تقترن بزواج موقت، لأن الأصل بالزواج الديمومة، وإذ لم تجد زوجا يرافقها أو محرما، عليها أن تنتظر لعل تركها لذلك خير لها، دون التلاعب بالميثاق الغليظ.
تويتر ساحة حرة لخَطّابة طلبة الابتعاث
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
