كثيرون ممن توقف بهم قطار العمر عند محطة التقاعد وترك الخدمة ينبطحون أمام صفة «سابق» ويقطعون كامل علاقتهم بعملهم القديم؛ إلا أن حب المهنة يدخل صاحبه في مربع الوفاء لعمله وتقديم المساعدة ولعب دور جديد توعوي وتطوعي خارج الدوام وبدون الزي الرسمي.

ورجال الأمن من هذه الفصيلة؛ ولا تنقطع علاقة رجل الأمن بالعمل حتى بعد مغادرته للمهنة، كون العمل الأمني واجبا وطنيا بالدرجة الأولى، يتفاعل معه صاحبه طوال حياته، مستمراً في اليقظة والمسؤولية والتعاون مع زملاء العمل في مختلف القطاعات.
الدور الأمني الذي يجب أن يمارسه كل مواطن، أكد على أهميته مدير شرطة منطقة مكة المكرمة سابقاً اللواء علي حباب النفيعي، مشيراً إلى أنه لا يتردد في القيام بواجبه الأمني تجاه أي ظاهرة سلبية يواجهها. وقال «أحياناً يصادفنا ضيق في الحركة المرورية وتكدس للسيارات، وأقوم بتقديم البلاغ للجهة ذات العلاقة، بالإضافة إلى التواصل الدائم مع القيادات الأمنية الحالية».
وأبان قائد أمن إمارة منطقة مكة المكرمة سابقاً اللواء عبدالعزيز الزبيري، أن رجل الأمن لا تنتهي علاقته بالعمل بعد تقاعده، فهو يظل مسؤولاً عن أمن الوطن، متمنياً أن تكون هناك إدارة معنية بالتواصل مع القيادات الأمنية السابقة وتطالبهم بتقديم أفكار بشكل دوري وتقديم تقارير وبحوث، بما يخدم الصالح العام.
بدوره، أبان مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بالمديرية العامة للدفاع المدني سابقاً اللواء الدكتور مساعد اللحياني أنه وجد تفاعلاً في فترة سابقة من قبل مدير عام الدفاع المدني السابق الفريق سعد التويجري الذي كان يزوره باستمرار لفتح باب النقاش وطرح الأفكار وإيجاد الحلول لمعالجة السلبيات.
وطالب اللواء اللحياني بأن يكون للضباط المتقاعدين أدوار تثقيفية من خلال التعاون مع الجمعيات التطوعية لتقديم الحلول لمشاكل عاصرها في فترة عمله أو بعدها، ودعا إلى تفعيل دور الإدارات المختصة بشؤون المتقاعدين والتي توجد في كافة القطاعات الحكومية، لتقديم الخدمات للمجتمع.