نظمت اللجنة النسائية بالغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة مساء أمس الأول، لقاء لبحث معوقات الاستثمار النسائي، بالتعاون مع مسؤولات مكتب العمل والعمال وصندوق تنمية الموارد البشرية، شملت تأخر وصول العاملات، وكثافة تجار الشنطة، وصعوبة التوطين.

وكشفت رئيسة المشاغل النسائية هيفاء أبونار لـ»مكة» عن تزايد تاجرات الشنطة بشكل كبير، معظمهن من المواليد والمقيمات بالعاصمة المقدسة، ورأت أن أحد الحلول للحد من الظاهرة فتح مجال إعارة مواليد السعودية والمقيمات للاستفادة منهن في المنشآت النسائية التجارية، وتنشيط الأعمال النسائية بواقع 70%، حيث يكون توظيفهن على أسس ثابتة ومعينة من خلال العقد السنوي وبأجر محدود تحت إشراف مكتب العمل والعمال.
وأبانت هيفاء أن اللجنة ستضع مقترحاتها على طاولة مكتب العمل في الأيام القليلة المقبلة، لتوفير مراكز تدريبية مهنية على مستوى رفيع تخرج أفضل الكوادر السعودية للسوق المهنية النسائية، تزامنا بما نعانيه من قلة في العاملات السعوديات يقابله أيضا قلة في عدد التأشيرات الممنوحة للمنشآت، إذ يترتب عليها كثير من المعوقات، أبرزها ارتفاع الأجور والتكلفة العالية في استقطاب العمالة الموجودة بنظام «نقل الكفالة».
وأعربت عن أملها في تفهم الجهات المعنية لتقليل الأعباء المالية لسيدات الأعمال، حيث يتم تقليل رسوم مكتب العمل السنوية إضافة إلى الزيادة في عدد السنوات للإقامة، وتكون بسعر مخفض، وجميع تلك العوامل ستساعد على تنشيط وتطور الأسواق النسائية.
من جهتها قالت رئيسة اللجنة النسائية في الغرفة التجارية والصناعية في مكة المكرمة آمال تركستاني، أن عدد سيدات الأعمال في مكة المكرمة في ازدياد تزامنا مع تنامي حركة الاستثمار النسائي، من خلال التسهيلات والدعم الممنوح لهن من قبل الجهات المعنية، إذ بلغ عددهن نحو 4327 سيدة أعمال.
وقالت إن جل الوظائف النسائية المتوفرة في مسار توظيف النساء تنحصر في أعمال المحاسبة، والاستقبال، وحارسات الأمن، وتزيين العرائس، والبيع المباشر في محلات التجزئة، مؤكدة أن رؤية اللجنة هي تحقيق الريادة في تنمية قدرات سيدات الأعمال، والارتقاء بأعمالهن.
وألمحت إلى أن اللقاء بحث كيفية الاستفادة من الوضع لمصلحة العمل الخاص، واستعراض معاناة القطاع، وطرح الحلول البديلة، كما استضافت اللجنة متخصصة من صندوق تنمية الموارد البشرية لتفعيل الشراكة، فيما نظمت لقاء موسعا مع المستثمرات في قطاع التجميل والخياطة النسائية، مشيرة إلى حزمة من البرامج والفعاليات ستطلقها اللجنة قريبا.
وعدّت أن أبرز العوائق التي تعترض قطاع الاستثمار النسائي خاصة في مجالي التجميل والخياطة، ارتفاع أعداد تاجرات الشنطة اللاتي يقمن بطرق أبواب المنازل للتسويق وبلا تصريح، وتأخر الاستقدام للعمالة النسائية المسلمة لأكثر من أربعة أشهر، إلى جانب ندرة الأيدي النسائية السعودية المحترفة والعاملة، وغياب التوطين عن هذه المحلات، وتحديد كل 50 م2 بمنح تأشيرة عمل نسائية واحدة.