في الـ (18) من الزميل (ديسمبر سيبويه) احتفل العالم، وعلى رأسه السيد (بوكيمون)، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة (الأمريكية الدبوسية) بيوم »اللغة العربية«!
وكالعادة »ملأنا البرَّ حتى ضاق عنا * وماء البحر نملؤه .. دعايات، ومواعظ، وكليشات جامدة، و»استكرات« محنَّطة، نختلف في تعريبها قبل »الشَّطَرْطُون« هل هي: ملصقات؟ أم ملصوقات؟ أم لاصقات«؟! كما اختلفنا في الفاصل الذي نضعه في الكتب هل هو: علامة؟ أم مُعْلِم؟ أم مُعلِّم؟ والأخير سيعيدنا إلى »الترعية والتبليم«: معلِّم فيزياء أم توحيد؟ وعلى المستوى الخامس، أم مستوى »الهلال«؟ ولكن قل: مُحدِّد، أم محدِّدة؟ ومنعاً للاختلاط »اسم الله علينا« قل: حد، و.. حد الله بينك وبين »أوباما«: (يمقن إيه يمقن لا)!!
وقد كان أخطر تصريح بهذه المناسبة للزعيم/ »عادل« (إمام المهرجين العرب) ما غيره! حيث فرد ريشه مفتخراً، وقال على هامش تكريمه في مهرجان السينما الذي أقيم في »المغرب« مؤخراً: »لقد أسهمت أفلامي السينمائية في نشر اللغة العربية في أوروبا«!
ومعنا وفينا وبنا ولنا الدكتور/ »عبدالله الوشمي«، أمين »مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية«؛ للتعليق: هل تشكك في حقيقة هذا الزعم؟ أم إن »عربيته ليست بعربية عيون الجواء« (ديرة الوشمي وعسَّاف الميزانية)؟ وهل عربية »عادل الطريفي« اليوم، هي عربية »عبدالرحمن الراشد« أمس؟
وبما أن »الوشمي« شاعر مبدع (عرق »عنترة« قوي، وعرق «عبلة» أحلى)، فما الفرق بين عربية ما يكتبه »أحمد البوق« مثلاً، وعربية: »عسى خطاياتْسْ (خطاياك) يا سليمة/ في حظ من سرِّحِتْسْ (سرحك) راعي«؟
و.. لحظة لحظة.. كأن فيها »بَدْوَنَة«؟ »أخوك يا اختي«.. هذا أستاذنا الدكتور/ »مرزوق بن تنباك«، يؤكد في »لقاء الجمعة« مع »عبدالله المديفر«: أن اللغة هوية قومية، وليست مجرد وسيلة لـ»تويتر«!
طيب يا دكتور »مرزوق«: أي »هُوِيَّتَيك« أقوم: الفصحى التي تعصبت لها يوماً، حتى قال عنك »مطلق الثبيتي«: »والبعير اللي يشيل الحمل عوَّد يرضع أمه« ؟
أم لغتك اليوم وأمس وغداً، التي تؤهلك بلا منازع، زعيماً لقبيلة »البدو« (شركة هياطية ذات دجَّةٍ غير محدودة)؟
وستظل جدلية (الهُوِيَّة القومية) بين يدي »الوشمي الأمين«، إلى عصر يوم القيامة!!

