وصف الباحث العقاري، الدكتور عبدالله المغلوث، المكاتب العقارية في السعودية بأنها تقليدية أكثر من اللازم، مشيرا إلى وجود 2000 مكتب في المنطقة الشرقية مهددة بالإغلاق.
وقال: المكاتب لم تطور نفسها منذ عشرات السنين، وظلت على حالها دون تقدم في آلية العمل أو الخبرات التي تتولى إدارتها، ورضيت أن تدار بطرق قديمة عفا عليها الزمن في إطار محدود من الخدمات العقارية، لا تتجاوزه.
وأضاف: يجب تفعيل دور المكاتب أكثر مما هي عليه اليوم، لتنهض من جديد بنشاط مغاير وآلية عمل جديدة متطورة، يعيد إليها رونقها المفقود، من خلال برامج تطوير شاملة، يتخللها تقديم دورات عقارية وتثقيفية للعاملين فيها، ترتقي بفكرهم العقاري الصحيح وتثقفهم بمعلومات عقارية تفيدهم وتفيد السوق، إلى جانب برنامج آخر يتضمن دورات متخصصة في الأنشطة العقارية المختلفة التي يسعى المكتب إلى ممارستها، سواء في البيع أو الشراء، أو التأجير، أو إدارة الأملاك أو التسويق العقاري، مشيرا إلى أن كل مجال من هذه المجالات، مستقل عن المجالات الأخرى، ويجب أن يتخصص المكتب العقاري في مجال بعينه، ولا يدعي أنه قادر على ممارسة تلك الأنشطة مجتمعة كما يحدث اليوم، معتبرا التسويق العقاري مجالا كبيرا وعلما مستقلا، يحتاج لكفاءات بشرية، لتتمكن من القيام بواجباتها على الوجه الأكمل، والمكاتب العقارية الحالية لا تمتلك القدرة على القيام بهذه المهنة، كما أن العاملين فيها لا يملكون القدرة للقيام بمهام التسويق العقاري.
ودعا وزارة التجارة إلى النهوض بالبحث عن خريطة عمل تعيد الحياة للمكاتب العقارية.
وقال: يوجد في السعودية 10 آلاف مكتب عقاري، منها 2000 مكتب في المنطقة الشرقية مهددة بالإغلاق إذا بقيت على حالها دون مواكبة العصر، والتطور مع المستجدات العقارية.
ودعا المغلوث وزارة التجارة والغرف التجارية إلى الاهتمام بأمر المكاتب العقارية، والعمل على تطويرها وتحسين الأداء فيها، وتبني برامج تحسين الخبرات التي تديرها، وتخليصها من السلبيات وتطبيق الأنظمة والقوانين، وأبرزها سعودة العمل في تلك المكاتب، واستحداث جمعية عامة للمكاتب العقارية، تتولى إدارة شؤون هذه المكاتب، وترتيب أوراقها، وتحديد أولوياتها، إلى جانب مراقبتها، والحد من السلبيات التي تصدر منها، بتفعيل الأنظمة والقوانين المنظمة للعمل.
2000 مكتب عقاري مهددة بالإغلاق في الشرقية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
