تسبب مجهولون في قطع أعداد كبيرة من الحطب في مواقع بمحافظة الطائف،إذ أصبحت تلك المواقع بحسب ما رصدته «مكة» في جولة لها في منظر مشوه، وذلك لقطع كميات كبيرة من الأشجار سواء بسبب المشاريع الخدمية في المحافظة أو بسبب قطعها من قبل بائعي الحطب، ورصدت بعض المواقع منها، القديرة ومتنزه الطائف الوطني، سيسد، الرميدة، الحلاة وسوق عكاظ وجليل.
وقال محمد العتيبي - بائع حطب -: إن محافظة الطائف غنية بالتجارة الرابحة في بيع الحطب بل تجد إقبالا من الأهالي لشراء الحطب هذه الأيام، ولكن نجد بعض الأحيان غرامات كبيرة تصل للسجن وذلك باتهامهم لنا أننا نعتدي على قطع الأشجار البرية.
وأوضح عبدالله الحارثي أنهم يستفيدون من المشاريع المقامة في الطائف «وذلك لأننا نجد الحطب في مواقع تلك المشاريع التي قامت معداتها بقطع الأشجار البرية، ونجمعها ونعرضها في محلاتنا أو بيعها على الراغبين في الشراء، مؤكدا أن الجهات المعنية تتعقبنا دوما خاصة أننا جمعناها من تلك المواقع، ولم نقطعها كما يزعمون، مبينا أن جميع المحلات تبيع الحطب بالعلن وأمام تلك الجهات ولم نر إيقافهم أو مصادرة كميات الحطب التي بحوزة تلك المحلات».
من جانبه أكد رئيس التوعية والإرشاد الزراعي بالزراعة المهندس موسى الفريدي، أن الأثر البيئي لهذه الممارسات ثار حولها جدل في أضرارها المستقبلية، ومما لا شك فيه أن قطع مثل هذه الأشجار المعمرة يساعد على زحف الرمال وزيادة التصحر، إضافة إلى خسارة هذه المعالم التي تحتاج إلى عقود من الزمن لتنمو مجددا.
وعن أسباب التفاقم قال الفريدي: إنه رغم إصدار القوانين التي تمنع الاحتطاب والممارسات الخاطئة، فإن الوضع من هذه الناحية في تفاقم وازدياد، وتتلخص أسبابها في عدم توفر البديل المناسب الذي يرضي ذوق المستهلك، وذلك لأن مزاجية بعض المستهلكين في اختيار أنواع هذه الأشجار من حيث الشكل والرائحة والاستمرار بالتدفئة لوقت أطول، إضافة إلى أن الاستثمار في الحطب يشكل عائدا مجزيا لذوي الدخل المحدود.
وأشار الفريدي إلى أن دور وزارة الزراعة يكمن في حرصها واهتمامها في إعداد وتنفيذ الخطط والبرامج الهادفة لتنمية المراعي والغابات والمتنزهات والعمل على إنماء التنوع الحيوي في إعادة توطين الأنواع المنقرضة والمهددة بالانقراض ورعايتها وإدارة وصيانة المتنزهات الوطنية في مختلف مناطق المملكة، كما حرصت على التعاون مع الجهات التعليمية المختصة فيما يتعلق بتطوير المناهج وتدريس علوم الغابات، وإصدار القوانين والأنظمة والعقوبات بالتعاون مع الجهات الأمنية للحفاظ على الغطاء النباتي.