الروهينجيا في ميانمار هم أكثر شعب مضطهد في العالم.
وهم يواجهون خطر الإبادة في البلد ذي الأغلبية البوذية، والذي يسمى “عرين الكراهية والتعصب”.
لا يكاد يمر يوم لا يتعرض فيه شعب الروهينجيا للاضطهاد ليس فقط من عناصر الاستخبارات الشبيهة بالجستابو الألماني، ولكن من نظرائهم البوذيين المدنيين أيضا.
البرنامج المستمر على مدى سنتين نتج عنه حركة نزوح داخلي لمئات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال.
كثيرون تعرضوا للذبح على يد البوذيين المتعطشين للدماء.
آخرون أجبروا على العيش داخل مخيمات أسوأ من المعتقلات.
بعض الروهينجيا تحدوا البحار والمحيطات العاصفة بحثا عن مأوى في أماكن أخرى، وهم يتعرضون لاستغلال تجار البشر الذين يتعاملون معهم كعمال عبيد.
وضعهم في ميانمار وصل إلى حد مأساوي لدرجة تجعلهم يعتقدون أن مثل هذه المخاطر تستحق المحاولة وأفضل مما ينتظرهم في ميانمار.
أونج سان سو كي – التي كان يقال إنها أيقونة الديموقراطية أظهرت وجهها البشع الآن.
حرصا منها على أن تفوز بمنصب الرئيس بأي طريقة ممكنة جعلها تدعي الجهل وتصمت عن مأساة شعب الروهينجيا.
وفقا لقانون المواطنة لعام 1982، لا تعد سلطات ميانمار الروهينجيا مواطنين، وتصنفهم على أنهم مهاجرون بنجال غير شرعيين، بالرغم من الأدلة الدامغة التي تثبت أن أصولهم من ميانمار.
الروهينجيا الذين لا يتمكنون من مغادرة ميانمار يجبرون على تسجيل أنفسهم على أنهم بنجال، وإذا رفضوا ذلك فإنهم يواجهون أحكاما طويلة بالسجن.
كثيرون يموتون من الجوع وانعدام الرعاية الصحية.
كثيرون من الأطباء البوذيين أثبتوا أنهم وحوش لأنهم يقتلون مرضاهم من الروهينجيا.
حكومة بنجلادش مع الأسف تحرص على عدم تعريض علاقاتها مع ميانمار للخطر ولذلك لا تدافع عن حقوق الروهينجيا ولا تسمح لهم بدخول البلاد.
من ناحية أخرى، لا تمنح حكومة ميانمار جوازات سفر للروهينجيا، ولذلك فإن الذين يتمكنون من الدخول بشكل غير قانوني إلى بنجلادش على أمل اللجوء إلى بلد ثالث يتعرضون للاعتقال.
هل هناك نهاية لمأساة الروهينجيا؟ الإجابة لدى حكومة ميانمار والبوذيين المتعصبين في هذا البلد، والذين يكرهون الروهينجيا والمسلمين الآخرين ويسعون لإبادتهم.
لكن كل ممارسات السلطات في ميانمار تشير إلى أنها مستمرة في عدائها للروهينجيا وفي إيذائهم لأبعد حد، وهي تجبر الروهينجيا على الهجرة وتقتل الباقين بشكل بطيء.
لذلك فإن ما يفعله هذا النظام المنبوذ يرقى إلى جريمة دولية بامتياز، وعلى مؤسسات الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها أن تحاول منع استمرار ارتكاب هذه الجريمة.
نستطيع بالتأكيد منع وقوع مآس أكبر في المستقبل ضد الروهينجيا إذا كان جيلنا جديا بما فيه الكفاية.
الدروس من رواندا وجنوب أفريقيا دليل كاف يرشدنا جميعا لما علينا القيام به.
* أكاديمي وناشط بنجالي في مجال حقوق الإنسان (نيو إيج/ بنجلاديش)
متى تنتهي مأساة الروهينجيا في ميانمار؟
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
