استهجن الناقد الدكتور محمد مريسي الحارثي الخطوة التي سبق أن اتخذتها جامعة الملك سعود بتخصيص كرسي خاص للشعر الشعبي، على الرغم من أنه ألقى قصيدة شعبية بملتقى صالح باشراحيل الثقافي بمكة المكرمة مساء أمس الأول، معتبرا المبادرة لا تصب في مصلحة الجامعة ولا المشهد الثقافي، معللا ذلك بأن الشعر الفصيح هو ديوان العرب مهما انتشر الشعر الشعبي.
حمل الملتقى عنوان الشعر الفصيح والشعر النبطي تقييما في الواقع السعودي، وأداره مشهور الحارثي، حيث تم تكريم الشاعر الشعبي صالح رويجح المطرفي.
وقال الدكتور إبراهيم ديكات القادم من المغرب الأقصى معقبا على الحارثي: إن العبقرية هي المقياس في الشعر بصرف النظر عن لغته ولهجته، وأنه لمس تلك العبقرية في الحفلات والأعراس والمساجلات في الفلكلورات الشعبية، لأن أوزان الفصيح لاتختلف عن أوزان الشعبي كثيرا، مستشهدا بالألوان الشعبية النابعة من عمق الصحاري المغاربية لدى القبائل الأمازيغية.
وتساءل الشاعر عبدالله ملاعش أيهما سبق الآخر الشعر الفصيح أم العامي؟ مؤكدا أن اهتمامنا بلهجتنا المحلية والدارجة يؤدي إلى اهتمامنا بالشعر المحكي على حد وصفه، واستشهد ملاعش بالأديب عبدالله بن خميس الذي كتب الفصيح والشعبي.
وأوضح الدكتورأحمد المورعي أن الشعر ذاكرة العرب الحقيقية، ولفت الشاعر أحمد الغامدي إلى أن الحارثي قد تجنى على الشعر الشعبي في طرحه، حيث إن هذا اللون من الشعر يحمل تراث العرب وقيمهم الإنسانية وتاريخهم العريض.
من جانبه أكد الدكتور عبدالله باشراحيل أنه قارئ جيد للشعر الشعبي، لافتا إلى قصة الشاعر بديوي الوقداني والشريف محمد بن عون وكيف كتب الوقداني القصيدة الفصحى وهو معروف لدى الناس بنظمه للشعر الشعبي.
الحارثي يستهجن الشعر الشعبي ويتغنى به
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
