لم تعد معارض الكتب فرصة للقارئ للاطلاع على أحدث الإصدارات، بل تحولت إلى موسم رائج للبيع وفرصة تسويقية لا تعوض، يفضلها الناشرون لتجنب تكدس إصداراتهم وكسادها. لكن كثيرا من الكتاب أصبحوا يفضلون النشر مع انطلاقة معارض الكتاب لضمان الوصول إلى أكبر عدد ممكن من القراء، ولتحقيق نوع من التواصل المباشر معهم من خلال الندوات، لكن منهم أيضا من يلجأ إليها ليحقق من خلال حفلات توقيع الكتب نوعا من الوجاهة الاجتماعية.

فرصة للبيع

  • »يرى عديد من الكتاب أن لإصدار مؤلفاتهم الجديدة في المعارض تأثير إعلامي أكبر من إصدارها في أوقات أخرى، لما تحظى به تلك المعارض من تجهيزات وتغطية إعلامية كبيرة قد لا تتاح للمؤلف في الأيام العادية وبالتالي تضمن له تواصلا مباشرا مع القراء من خلال حفلات التوقيع. وترى دور النشر أن للمعارض أهمية تسويقية كبرى لإصداراتها الجديدة، بل حتى القراء يحصلون من خلال تلك المعارض على الأعمال الجديدة التي يترقبونها سنوياً«.

عيسى عبدالله - روائي قطري

زحام موسمي

  • »يذكرني ازدحام الإصدارات في معارض الكتاب، بالمسلسلات التلفزيونية في شهر رمضان، الذي يعدّه المنتجون الموسم الأهم، فتخلو الشاشة من الأعمال الجديدة خارجه. وأظن أن تزاحم الإصدارات الجديدة في المعارض يضر بالعمل، فلا أحد يستطيع متابعة كل الأعمال الصادرة في هذه الفترة الزمنية. فلماذا لا تشهد بقية السنة إصدارات جديدة وملفتة؟ لكن هناك كُتاب يجيدون اختيار الوقت الملائم للإصدار، عندما يكون القراء في حالة شغف لكتاب لا يبحث مؤلفه عن الضوء العابر، والشهرة العابرة أيضا«.

أميرة المضحي - روائية سعودية

معاناة طباعة

  • »معارض الكتاب في الوطن العربي سوق عربية كبيرة وتظاهرة ثقافية مهمة، لهذا يحرص كل كاتب ومبدع وناشر على حضورها. ونحن في نادي الباحة نعاني من انهمار طلبات الطباعة علينا قبيل المعرض وهم لا يعلمون أن النشر في الأندية مقنن ولا يمكن إصدار أي كتاب قبل تحكيمه ولا يعلمون أيضا أن النادي ليس له سلطة على المحكم الذي ربما يستغرق تحكيمه أسبوعا وربما تجاوز الشهرين. كما أن توقيع كتاب في معرض أصبح نوعا من الوجاهة يحرص عليها الغالبية«.

حسين الزهراني  - شاعر سعودي

تجار الكلمة

  • »أصبح مؤلفون وناشرون كثيرون يفضلون النشر في معارض الكتاب التي تحولت إلى سوق سنوية كبيرة لعرض البضاعة الأدبية، والبيع والشراء ففيه يجري على المصنفات الأدبية ما يجري على غيرها من أنواع السلع الأخرى، كرغبة المشتري في اقتناء الأصيل والجديد وخوفه من نفاد الكمية المعروضة، وحرص البائع على تصريف سلعته كلها حتى لا تكسد، فتحول الأدباء والناشرون في معارض الكتب إلى تجار للكلمة حتى وإن اختلفت المسميات«.

ناصر الجاسم - روائي سعودي