عرضت إدارة أوباما مكافأة قيمتها 5 ملايين دولار أمريكي لمن يدلي بمعلومات عن مدير عمليات القاعدة في اليمن إبراهيم سليمان الربيش، الذي أطلق سراحه من جوانتانامو قبل سنوات ونقل إلى برنامج لإعادة التأهيل في السعودية، وذلك وفقا لتقرير من فوكس نيوز.
وأضاف تقرير فوكس نيوز أن أمريكا تريد القبض عليه بعد سنوات من إطلاق سراحه، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية ذكرت في هذا الشهر أن الربيش يعمل مستشار شريعة لتخطيط عمليات القاعدة في الجزيرة العربية منذ 2013، إضافة إلى تفسيراته وتبريراته للهجمات التي تنفذها القاعدة في الجزيرة العربية، وكتابة التصريحات العامة، ومن ضمنها تصريح أغسطس 2014 الذي دعا فيه المسلمين لشن الحرب ضد أمريكا.
وأشار التقرير إلى أن مكافأة الـ5 ملايين التي عرضتها إدارة أوباما هي جزء من 45 مليون دولار تقدمها أمريكا كمكافآت لبرنامج العدالة الذي شمل ثمانية قادة من القاعدة في الجزيرة العربية، ومنهم الربيش، مضيفا أن بعض مكافآت رفقاء شبكة الربيش تصل إلى 10 ملايين دولار، وفقا لوزارة الخارجية.
وأظهر تقرير فوكس نيوز أن أمريكا دفعت نحو 125 مليون دولار أمريكي لأكثر من 80 مخبرا تمكنوا من تقديم معلومات قادت الإرهابيين إلى السجون، أو معلومات ساهمت في منع الهجمات الإرهابية حول العالم، مشيرا إلى أن برنامج المكافآت هو أفضل فرصة لأمريكا للقبض على الربيش الذي كان في حوزتها سابقا.
محطات في حياة الربيش:
كان للمحطات التي مر بها الربيش من بريدة إلى أفغانستان ثم معتقل جوانتانامو الأثر في حياته، إذ انتهى به المطاف ليكون منظرا شرعيا وقريبا من قيادة تنظيم القاعدة الإرهابي باليمن.
نشأته
لم تطرأ على الربيش من خلال نشأته أي بوادر تدل على تطرفه، فبعد ولادته، التحق بالمدارس، ثم أنهى مرحلة البكالوريوس في الشريعة.
سفره مشبوه
بعد أن أنهى دراسته الجامعية توجه إلى أفغانستان تحت غطاء العمل الإغاثي تاركا خلفه أهله وزوجته وطفليه لينتهي به المطاف في معتقل جوانتانامو.
نكران الجميل
بعد أن فقدت أسرته الأمل في استعادة ابنها أثمرت جهود الداخلية السعودية باستعادة الربيش ضمن ١٦ معتقلا سعوديا عائدا من جوانتانامو، بنهاية ذي القعدة 1427 - 2006، وأخضع لبرنامج المناصحة، الذي تشرف عليه الداخلية ثم عاد إلى الحياة بشكل طبيعي، وقرر إكمال دراسة الماجستير في جامعة القصيم، فسهلت الجهات الأمنية له ذلك، لرغبته الشديدة في إكمال دراسته في قسم الشريعة، التي حصل من خلالها على البكالوريوس من جامعة الإمام محمد بن سعود، قبيل اعتقاله خلال تواجده في أفغانستان.
هجران أسرته
لم يكمل دراسته العليا وقرر ترك زوجته وأهله وأطفاله عقب دخوله أعمالا تجارية لم يكملها، ليظهر ضمن المدرجين في قائمة الـ85 مطلوبا التي أعلنت عنها الداخلية السعودية في فبراير2009، ثم انتكس وتسلل إلى الأراضي اليمنية في أبريل 2009 وانضم لصفوف ما يسمى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن بقيادة المطلوب ناصر الوحيشي، وظهر في تسجيل صوتي عبر شبكة الانترنت يتحدث فيه عن جريمة محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف في 27 أغسطس 2009

