وافقت شركة ألستوم الفرنسية العملاقة للصناعات الهندسية على دفع غرامة قدرها 772 مليون دولار لإنهاء تحقيق تجريه وزارة العدل الأمريكية في قضية رشاوى قدمتها الشركة الفرنسية للفوز بعقود إنشاء محطات كهرباء في دول آسيوية وشرق أوسطية.
وأقرت ألستوم في بيان على موقعها الالكتروني، بالذنب في انتهاكها للسجلات والأحكام الرقابية الداخلية ووافقت على دفع مبلغ 772 مليون دولار.
وقالت إن “هناك مشاكل عديدة في الماضي ونندم عليها ومع ذلك، هذا الحل مع وزارة العدل سيسمح لألستوم بوضع المسألة وراء ظهرها ومواصلة جهودها من أجل التأكيد على أن الأعمال تتم بطريقة مسؤولة وتتفق مع أعلى المعايير الأخلاقية”.
وأشارت وكالة بلومبرج إلى أن الغرامة هي أكبر غرامة تحصلها وزارة العدل الأمريكية وفقا لقانون مكافحة الفساد في الخارج، حيث زادت عن قيمة الغرامة التي كانت شركة سيمنس الألمانية قد دفعتها عام 2008 بقيمة 450 مليون دولار.
وذكرت سلطات الادعاء الأمريكية أن المحققين استندوا في القضية ضد الشركة الفرنسية على معلومات تقدم بها مخبرون وكذلك تسجيل اتصالات هاتفية، حيث كانت الشركة الفرنسية ترفض التعاون مع المحققين في البداية.
وقال نائب المدعي العام الأمريكي جيمس كولي إن “ممارسات فساد ألستوم استمرت عبر أكثر من 10 سنوات وامتدت عبر عدة قارات”.
وأضاف أن فساد الشركة “كان مدهشا في توسعه وتأثيراته العالمية”.
وذكرت السلطات الأمريكية أن ألستوم دفعت خلال الفترة من 2000 إلى 2011 أكثر من 75 مليون دولار كرشاوى للفوز بعقود بلغت قيمتها 4 مليارات دولار من شركات مملوكة للدولة في إندونيسيا وتايوان وجزر الباهاما ودول شرق أوسطية، حيث حققت الشركة الفرنسية من هذه الممارسات أرباحا بلغت 300 مليون دولار.
وأضافت أن ألستوم حاولت إخفاء هذه الرشاوى من خلال توقيع عقود خدمات استشارية وهمية كقناة لتحويل الأموال إلى مسؤولي تلك الدول إلى جانب استخدامها لأسماء كودية في سجلاتها للإشارة إلى هؤلاء الاستشاريين مثل “السيد جنيف” و”الرجل الهادئ” و”الصديق القديم”.
ألستوم توافق على دفع 772 مليون دولار لتسوية قضية رشاوى
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
