أكد شهود عيان أن محتجين أشعلوا النار في مقر حزب نداء تونس الفائز بالانتخابات الرئاسية والتشريعية، ومقرين آخرين سياديين، في قبلي جنوب البلاد، فيما دعا الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي، المحتجين إلى الهدوء.
وأوضحت المصادر أن سوق الأحد بقبلي شهدت أمس احتجاجات شعبية رافضة لنتائج الانتخابات الرئاسية، وفوز الباجي السبسي، أسفرت عن إشعال النار بمقر حزب نداء تونس، ومقر آخر لمعتمدية المحافظة، إلى جانب مركز أمن، دون أن يعرف على الفور حجم الضرر في هذه المقرات.
ووفقا للمصادر ذاتها فإن فرق الحماية المدنية (الدفاع المدني) تدخلت للسيطرة على النيران، وتمكنت من إطفائها في المحلات التي تعرضت للحرق.
وجاء هذا الحادث بعد انسحاب قوات الأمن الداخلي من المنطقة، وفق المصدر ذاته.
وفي هذا الصدد، ذكر مصدر بالشرطة التونسية أنهم اختاروا الانسحاب لفتح الطريق لقوات الجيش للتمركز بالمنطقة بدلا من مواجهة الغاضبين، وحتى لا يتم تعقيد الموقف أكثر.
في هذه الأثناء، أفادت مصادر أخرى بأن المنطقة تشهد حالة احتقان كبيرة خاصة في صفوف الشباب الذين أعربوا عن رفضهم لنتائج الانتخابات الرئاسية، معتبرين أن مطالب ثورة 14 يناير 2011، باتت “مهددة”.
وفي ما يتعلق بمسألة تقديم الطعون على نتائج الانتخابات، أوضح المرزوقي أنه لن يذهب للطعون.
وكانت مدينة دوز، بالمحافظة نفسها، شهدت أمس الأول، حراكا شعبيا مماثلا، تدخلت على إثره قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أعلنت الاثنين الماضي، فوز السبسي مرشح “نداء تونس” العلماني، برئاسة الجمهورية، إثر حصوله في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية على نسبة 55.68% من الأصوات مقابل 44.32% لمنافسه المرزوقي المرشح المستقل والرئيس المنتهية ولايته، ومنذ إعلان فوز السبسي، تشهد عدة مدن وبلدات في الجنوب التونسي، احتجاجات على نتيجة الانتخابات.

“الأهم الآن هو الوحدة الوطنية والاستقرار ونقل السلطة، لذا أطالب أهالي قبلي بوقف الاحتجاجات خاصة أن هناك مهرجان دوز الدولي ويمكن أن تؤثر الأحداث عليه، لذا أطلب التهدئة ثم التهدئة”

المنصف المرزوقي