سيعرض عدد قليل من دور السينما الأمريكية المستقلة فيلم ذي إنترفيو (المقابلة) وهو فيلم كوميدي عن مؤامرة لقتل زعيم كوريا الشمالية كيم جون اون ابتداء من غد الخميس.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة سوني انترتينمنت مايكل لينتون في بيان أوردته صحيفة لوس أنجليس تايمز »لم نتخل مطلقا عن طرح الفيلم ونحن متحمسون لأن فيلمنا سيعرض في عدد من دور السينما«.
وتابع »نحن فخورون بإتاحة الفيلم للجمهور ولوقوفنا ضد أولئك الذين حاولوا قمع حرية التعبير«.
وكانت سينما ألامو درافتهاوس بولاية تكساس وسينما »بلازا أتلانتا« بمدينة أتلانتا في ولاية جورجيا من بين أولى دور السينما التي أعلنت عن عرض الفيلم.
وكتب نجم الفيلم سيث روجن على تويتر »لقد تحدث الناس! لقد سادت الحرية! سوني لم تستسلم! سيتم عرض ذي إنترفيو في دور العرض«.
وأشاد البيت الأبيض بإعلان »سوني بيكتشرز« السماح لعدد من دور السينما بعرض الفيلم.
وقال المتحدث إريك شولتز إن الرئيس باراك أوباما »يشيد بقرار سوني السماح بعرض الفيلم«.
وأضاف »كما أوضح الرئيس، نحن بلد يؤمن بحرية التعبير والحق في التعبير الفني، إن القرار الذي اتخذته سوني ودور العرض المشاركة يتيح للناس اتخاذ القرار الذي يناسبهم بشأن الفيلم، ونحن نرحب بهذه النتيجة«.
وكانت عملية قرصنة الكترونية واسعة النطاق أعقبتها تهديدات باستهداف دور السينما قد دفعتا »سوني بيكتشرز« للإعلان عن إلغاء عرض الفيلم.
وكان أوباما صرح في مقابلة عرضتها شبكة سي ان ان الأحد أنه «لا يعدّ الأمر عملا حربيا بل تخريبا معلوماتيا مكلفا جدا».
وتعهد بتقديم رد »مناسب« للهجوم بدون أن يحدد طبيعته.
وأدانت كوريا الشمالية الفيلم وعدّته عملا عدائيا، وأشادت بالهجمات الالكترونية التي استهدفت شركة سوني لكنها نفت أي تورط فيها.
في غضون ذلك، حدث انقطاع كبير في خدمة الانترنت في كوريا الشمالية لليوم الثاني أمس الأول.
وجاء انقطاع الانترنت بعد أيام فقط من تعهد الولايات المتحدة بالرد على الهجوم الالكتروني على شركة سوني، الأمر الذي دفع وسائل الإعلام إلى التكهن بأن الولايات المتحدة مسؤولة.
ورفض مسؤولون أمريكيون التعليق وحذروا الصحفيين من وضع افتراضات.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف في مؤتمر صحفي »اسألوا الكوريين الشماليين إذا كانت شبكة الانترنت لديهم لا تعمل، لا أستطيع التكهن بشأن السبب في حدوث ذلك..«.وناقش وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اختراق شركة سوني يوم الأحد مع نظيره الصيني وانج يي، وأعرب كيري عن قلق الولايات المتحدة وطلب تعاون الصين.
وقال وانج يي يوم الاثنين إن الصين ترفض الهجمات الالكترونية والإرهاب عبر الانترنت وضد »أي دولة أو شخص يستخدم المنشآت في دولة أخرى لشن هجمات الكترونية ضد دولة أخرى«.