أكد محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد أن الصرف الصحي يعد السبب الرئيس في معظم معضلات مشاريع جدة، من ضمنها الحفر التي تشهدها الشوارع، واصفا عدم اكتمال شبكات الصرف الصحي بـ«المرض المزمن».
وقال، خلال جولة على مشروع مجمع الصناعات الخفيفة والورش الجديد شمال جدة أمس، إن من أسوأ الأمور التي واجهتنا في تنفيذ المشاريع شبكات الصرف الصحي، إلا أن ما يزيد على 35% من جدة باتت مغطاة بشبكات تصريف جديدة، وستزيد سنويا تلك النسبة ليتم الانتهاء من كامل جدة في مدة تتراوح ما بين 4 و5 سنوات.
وأرجع الأمير مشعل بن ماجد سبب عدم وجود أوقات زمنية محددة لانتهاء المشاريع التنموية في جدة، إلى تحويل الخدمات تحت تلك المشاريع وما ينتج عنها من مفاجآت تؤخر تنفيذها، وأضاف: «هذه الإشكالية موجودة في العالم، وبالنسبة لجدة فإن هناك خدمات في الشوارع تحت الجسور والكباري لا يمكن قطعها وإعطاء الأولوية للمشاريع».
المتعثرة لا تتعدى 1%
وفي سؤال عن حجم المشاريع المتعثرة بجدة، أفاد محافظ جدة بأن نسبتها لا تتعدى 1% فقط مقابل ما يزيد على 80% من نسب إنجاز لبقية المشاريع، مضيفا «امنحونا الصبر وستعود العروس عروسا»، مشيرا إلى أن مشروع المدينة الصناعية الجديدة للورش ينبثق من أهمية أن تكون ورش السيارات كلها في مناطق نموذجية تخدم الأهالي وأصحاب الورش، مؤكدا أن هذا المشروع جدي يستدعي متابعته بشكل مستمر.
وذكر أن المرحلة الثانية من هذا المشروع ستبدأ بعد ثلاثة أشهر، على أن يتم البدء في المرحلة الثالثة أواخر 2015، بحيث تنقل جميع ورش منطقة النزهة إلى المدينة الصناعية من منطلق ضرورة أن لا تكون هناك أي ورش داخل المدينة، مبينا أن كافة تشاليح السيارات الموجودة بجدة ستزال أيضا، متابعا «نسعى إلى أن تكون منطقة الورش الجديدة متكاملة وسهلة الوصول، إضافة إلى الاهتمام أيضا بمنطقة النزهة كونها واجهة جدة الجديدة، ما يحتم ظهورها بشكل يليق بالمدينة لا سيما وأنها تعد مدخلا لجدة.
تحديات كبيرة
ولفت محافظ جدة إلى أن المدينة الصناعية الجديدة للورش تعد تحديا كبيرا في ظل الجبال الموجودة بالمنطقة وصعوبة التعامل معها، إذ إنه في كل مرة تحدث متغيرات على الأرض وليس تأخيرا في التنفيذ من المطور أو الأمانة، إلا أن الطبيعة تلعب دورها وتفرض أشياء جديدة، مستطردا بالقول «سيكون هذا المشروع جاهزا على أرض الواقع 2016، حيث قلص القائمون على المشروع الفارق الزمني الناتج عن الصعوبات في الفترة الماضية، وأعدوا خطة استراتيجية شاملة لتبدأ مرحلة البناء خلال مارس المقبل وقبل موعدها المقرر بشهر واحد مع دمج مرحلة المباني مع أعمال البنية التحتية في آن واحد لإنجاز المشروع في أسرع وقت ممكن.
نقلة نوعية
أمام ذلك، اعتبر أمين جدة الدكتور هاني أبو راس هذا المشروع نقلة نوعية وحلا جذريا للورش في النزهة والموجودة على مدار أكثر من 30 عاما، لافتا إلى أن المرحلة الأولى ستقام على مساحة مليون متر مربع، في حين ستتم ترسية المرحلة الثانية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأبان أن المشروع منفذ من خلال شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث سيضخ المستثمر لفترة زمنية معينة مبالغ لتنفيذ هذا المشروع وبعد ذلك ستعود ملكيته بالكامل للأمانة كونها المالكة للأرض.
يذكر أن مشروع الورش والصناعات الخفيفة الواقع بعسفان، يقام على مساحة خمسة ملايين متر مربع، ويتم تنفيذه في أربع مراحل، حيث تبلغ مساحة المرحلة الأولى 962 ألف متر مربع، تمثل المساحة الاستثمارية منها 500 ألف متر مربع، بينما تقدر المساحة الخدمية بنحو 462 ألف متر مربع.

