أكثر ما يؤرقني الموازنة في تلبية طلبات أولادي التي لا تخرج غالبا عن «الشوكولاتة» و«الآيسكريم» و«الألعاب»! وكأب «هرم» أخبرهم أن «الحلويات الشعبية» أفضل لهم من هذه الطلبات التي لا تنفعهم في أجسادهم بشيء؛ وإنما تجلب لهم «الأمراض» لارتفاع نسبة السكّر فيها! وتردّ علي (دكتورة العائلة «أثير» التي تدرس بالصف الثاني الابتدائي): بأن الحلويات الشعبية والمنتجات الصناعية كلاهما تحتويان على نسبٍ عاليةٍ من «السكّر»! أقول لهم إنني لن أشتري «الآيسكريم» لأنه يسبب «اللوز» فيصرخون بلغة القانعين: إذن اشترِ لنا «شوكولاتة» يا بابا! بل يعبّرون عن امتعاضهم من شرائي شوكولاتة رخيصة الثمن! فبحسب فهمهم فهي تسبب «التسوس» أكثر من «الفاخرة» التي يكون سعرها أضعاف «الشوكولاتة» من فئة «مشّي حالك»! «حاضر» أقولها وأنا أهمّ بالخروج ولكنهم يتشبثون بي مرّة أخرى متسائلين: والألعاب يا «بابا»؟! فأجيبهم بأنها «ملحوقة»؛ ويكفيكم يا أعزائي ما تحطمونه من أثاث المنزل! هنا يصرخون: (أجل جيب معاك حلاوة «الكورة» اللي بداخلها ألعاب)!يتقافزون حال عودتي مبتهجين؛ وحتى لو كانت بينهم «مضاربة» ينهونها سريعاً لا بسبب خوفهم من العقاب ولكن لئلا يفوتهم شيء من الغنيمة لانشغالهم بالنزاع! ومن باب «السياسة الحكيمة» فإنني أضع ما طلبوه بيد أمهم لتوزعه عليهم! أفعل ذلك لأنمّي لديهم الإحساس بأهميتها وأنها «شريك أساسي في البناء والتنمية»! ولأغذي فيهم الشعور المادي تجاهها وأنها تمنحهم ما يحبّون.
أترك الأم مع أولادها وأستغلُّ حالة الانشغال المؤاتية بقضم أجزاء من «أصابع زينب»! وحتى لا تثير عبارتي السابقة أي ردّة فعل - لأنّ كل ما يتعلق بالأنثى أصبح «مثار جدل» وحروب وضربٍ من تحت الحزام - فإنني أطمئنكم بأن «صبّاع زينب» ما هي إلا نوع من «الحلويات الشعبية»! وحالها مع المسمّى شبيهٌ بـ»أم علي»! ولا حرج علينا - بإذن الله - في نطق اسميهما على الملأ!
يا لعقول هؤلاء الأطفال!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
