المتغيرات العالمية على الساحة الجيوسياسية لا سيما حركة التجارة والاقتصاد العالمي من الشرق إلى الغرب، والتي تعد أهم ملامح الألفية الثالثة بما سيترتب عليها من صراعات وتحالفات، تشير إلى أن ما ينقص الصين في الشرق الأوسط خاصة العالم العربي وقطبيه الكبيرين السعودية ومصر هو (العمق الاستراتيحي) الذي يتشكل عبر التاريخ والجغرافيا.
ووفقا لمحللين فإن زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى الصين دشنت لمرحلة جديدة رفعت مستوى العلاقات بين البلدين إلى الشراكة الاستراتيجية.
وبحسب المصادر نفسها فإن الصين تحاول أن ترسخ أقدامها في الشرق الأوسط وأفريقيا من خلال نافذتي مصر والسعودية، فإذا كانت مصر تمتلك رأس أفريقيا المطل على البحر المتوسط (مركز حركة التجارة العالمية) وقناة السويس بوابة العبور إلى قارات العالم الثلاث، فإن السعودية تمتلك أكبر احتياطي نفطي تحتاجه الصين (فضلا عن صناعة البتروكيماويات)، مما يجعل منها شريكا استراتيجيا مهما لتلبية احتياجات أمن الطاقة حتى عام 2035 حيث سترتفع احتياجات الصين إلى 60 %.
كما يرى المحللون أن قارة أفريقيا بالنسبة للصين، تمثل سلة من الفرص الاستثنائية للاستثمار، وخزان العالم الاستراتيجي من الموارد الطبيعية والمواد الأولية، بسبب زيادة الطلب وتقلص نسبة الاحتياطات العالمية ومعدلات الإنتاج في العديد من مناطق العالم.