كان من المفترض أن تشهد ليبيا في 2014 انتهاء الفترة الانتقالية والانتقال فعليا إلى وضع سياسي وأمني مستقر، لكن الليبيين يطوون العام على وقع أزمة هي الأسوأ منذ إطاحة الجماعات المعارضة بنظام معمر القذافي.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات على سقوط حكم القذافي الذي دام 42 عاما باتت ليبيا مقسمة بين حكومتين وبرلمانين يتنازعان الشرعية، فيما ينزلق البلد في أتون حرب أهلية دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج، بحسب محللين ومراقبين.
ويقول الأستاذ الجامعي سالم النيهوم إن “الليبيين عندما أسقطوا نظام القذافي كانوا يصبون لأن تصبح بلادهم الغنية بالنفط بمنزلة دبي جديدة.
أما اليوم فإن هاجس سيناريو صومالي أو عراقي بات يسيطر عليهم”.
وحصد القتال الدائر في ليبيا منذ مطلع العام إضافة إلى حالة الفلتان والفوضى أرواح أكثر من ألف شخص على الأقل بحسب مصادر طبية، فيما تسبب المشهد المتردي بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في نزوح أكثر من 100 ألف من بيوتهم.
ويرى المحلل السياسي محمد الشريف أن “الاقتتال الدائر والتنازع على السلطة والحروب القبلية والجهوية والايديولوجية تثبت فعليا أنه لا انفراجة قريبة تلوح في الأفق”.
وتعدّ بنغازي الأكثر اضطرابا، فيما أدى العنف وانعدام الأمن المستمر في طرابلس، بالغالبية العظمى من الدول الغربية لإجلاء رعاياها وإغلاق سفاراتها وشركاتها.
كما شكل الجنوب مسرحا لاشتباكات قبلية تدور بانتظام، كجزء من الصراع على السلطة والحرب من أجل السيطرة على التهريب في الصحراء.
وفي الوقت نفسه يبدو أن الأمر الأصعب هو أن تنظيم الدولة الإسلامية بات يجذب العديد من المؤيدين، خصوصا الشباب في الأوساط الراديكالية في ليبيا.
وأصبحت مدينة درنة التي تحولت إلى “إمارة إسلامية” أول موطئ قدم له في ليبيا ومعقلا لأنصاره كما يقول خبراء.
وترعى الأمم المتحدة حوارا بين أطراف النزاع الليبي لحل الأزمة.
وأعلن دبلوماسيون بالمنظمة الدولية أن رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون حدد 5 يناير 2015 موعدا للاجتماع المقبل للحوار بين أطراف النزاع الليبي بعدما حصل على موافقتهم على خارطة طريق.
هاجس السيناريو الصومالي يسيطر على الليبيين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
