رفض مجلس الشورى، خلال استكماله مناقشة وثيقة السياسة السكانية أمس، توصية تقضي بحذف عبارة خفض معدل الخصوبة الكلي عن طريق تشجيع المباعدة بين الولادات واستبدالها بعبارة «وتشجيع الرضاعة الطبيعية»، فيما صوت المجلس بالأغلبية برفض نص وثيقة السياسة السكانية الوارد من الحكومة.
استكمال مناقشةوتباينت آراء الأعضاء بين مؤيد ومعارض لتوصية اللجنة، حيث تناول الأعضاء التوصية من عدة جوانب صحية واقتصادية وتنموية وأمنية، واستعرض الأعضاء المؤيدون للتوصية والمطالبون بالعودة للنص الوارد من الحكومة عدة إحصاءات تخص التوصية المطروحة للمناقشة.
خفض المعدلات رأى عدد من الأعضاء أن خفض معدلات الخصوبة الذي طالبت به الحكومة وضمنته في الوثيقة السكانية للسعودية لا يعني خفض عدد الولادات، وإنما ترك مساحة زمنية بين الولادة والأخرى حفاظا على صحة الأم والمولود.
من جانبه رأى أحد الأعضاء أن الوثيقة ليست ملزمة للأفراد وإنما تركت للفرد حرية تقرير عدد مواليده.
وبعد نهاية المداخلات استمع المجلس إلى وجهة نظر لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة على لسان رئيسها محمد المطيري تجاه ما طرحه الأعضاء من آراء وملحوظات ثم طرح الموضوع للتصويت حيث صوت المجلس بعدم الموافقة على توصية اللجنة، كما طرح موضوع وثيقة السياسة السكانية للتصويت، كما ورد من الحكومة فصوت المجلس بالأغلبية على عدم الموافقة على نص الوثيقة الوارد من الحكومة.
التصويت آتٍونظرا لعدم الوصول إلى قرار بشأن هذا الموضوع فإنه سيتم التصويت على التوصية في جلسة مقبلة وذلك تطبيقاً للمادة ٣١ من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى ونصها «تصدر قرارات المجلس بالأغلبية المنصوص عليها في المادة الـ16 من نظام مجلس الشورى وإذا لم تتحقق هذه الأغلبية يعاد طرح الموضوع للتصويت في الجلسة التالية، فإذا لم تتحقق الأغلبية اللازمة في هذه الجلسة رفع الموضوع إلى الملك مرفقاً ما تم بشأنه من دراسة ومبيناً فيه نتيجة التصويت عليه في الجلستين».