لم تفقد وكالة الفضاء الأوروبية الأمل بعد بشأن مسبار «فيلاي» الفضائي، الذي نفدت بطارياته على السطح الجليدي لمذنب يبعد عن الأرض بحوالي 500 مليون كيلومتر.
وهبط «فيلاي» على سطح المذنب في نوفمبر الماضي بعد أن أوصلته مركبة «روزيتا» الفضائية.
ويقترب المذنب الآن، والذي يبلغ عرضه أربعة كيلومترات، من الشمس أكثر من أي وقت مضى، ومن المتوقع أن يكون في أقرب نقطة له في أغسطس المقبل.
وستتسبب الحرارة المتزايدة في بث الغبار والغازات منه، مما يجعله يشكل ذيلا مضيئا عملاقا، في مشهد لم يتم تصويره عن قرب من قبل.
وهناك أمل أن يتمكن «فيلاي» عن طريق مختبر صغير في حجم غسالة ملابس، بحلول أبريل أو مايو من إعادة شحن بطارياته واستئناف تجاربه.
وفي الثاني عشر من نوفمبر الماضي تمكن المسبار من الهبوط، والذي يعد أول هبوط متحكم به لمركبة فضائية على الإطلاق، على المذنب بعد رحلة استغرقت 10 سنوات.
وارتد المسبار مرتين بسبب الانخفاض الهائل للجاذبية قبل أن يستقر في ظلال منحدر صخري.
ونفدت بطارياته تماما بعد حوالي 64 ساعة.
وقال مدير عمليات الطيران الخاصة بالمسبار روزيتا، أندريا أكومازو «إن المذنب سينشط أكثر وهو يقترب من الشمس».
وكشفت بيانات أرسلها المسبار بالفعل أن المذنب، والذي يشبه بطة مطاطية، تنبعث منه رائحة البيض الفاسد وروث الحصان.
وقال أكومازو إن «روزيتا» به أجهزة تمكنه من معرفة «مذاق» الانبعاثات.
وأعلن العلماء هذا الشهر أن تكوين بخار الماء الناتج عن المذنب يختلف كثيرا عن المياه على سطح الأرض، مما يشير إلى أنه عندما تم تشكيل كوكب الأرض، فإن المياه الموجودة عليه لم يكن مصدرها المذنبات مثل «67 بي»، كما كان يفترض أحيانا.
مسبار فيلاي قد تدب فيه الحياة مرة أخرى
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
