وصف المقاولون السعوديون أنفسهم بأنهم ما زالوا في صدارة القطاعات الأخرى في حجم المعاناة التي يعيشونها، بسبب التعثر وصعوبة الحصول على التمويل والشح الكبير في العمالة والإجراءات البيروقراطية التي يواجهونها يوميا.
رئيس لجنة المقاولين بمجلس الغرف السعودية فهد الحمادي طمأن في الرياض أمس المقاولين بأن الأمور ستتحسن بعد نقاش عقد في هيئة الخبراء، وسيتم التوقيع على قرار إنشاء هيئة مستقلة لرعاية قطاع المقاولات في القريب العاجل تمهيدا لرفعه للمقام السامي، مبينا بصفته عضوا في اللجنة المشتركة في الاجتماع أن قطاع المقاولات في السعودية يتطلع ويطمح بكل عزيمة وإصرار إلى تهيئة بيئته، ورفع طاقته ليكون قادرا على الاضطلاع بمسؤولية إنجاز المشاريع بكفاءة عالية.
وبين الحمادي خلال حديثه أمام كوكبة من أصحاب الدور البارز في إنجاز المشروعات الكبرى في «يوم المقاول» الذي عقد في الرياض أمس أن اللقاء يهدف إلى مناقشة كل ما يخص هموم القطاع ويسهم في بناء بيئة خصبة لإقامة المشروعات التي تشكل سوقا هائلة تمثل أكبر وأهم سوق في مجال المشاريع والإنشاءات بالمنطقة العربية، مما يعكس مكانة وموقع هذا القطاع في اقتصادنا الوطني.

منع المناقصات عن المتعثرين

وبخصوص قرار مجلس الوزراء حول منع المتعثرين من كراسة المناقصات، أكد الحمادي في تصريح خاص لـ»مكة»، أن القرار يطبق اعتبارا من تاريخ صدوره، لذا يعتبر نافذا، موضحا أنه لا يمكن العمل بتطبيق مثل تلك القرارات بأثر رجعي.
واعتبر الحمادي أن النظام الذي صدر وفقا لملاحظات وزارة المالية أوقف القرارات التعسفية من قبل الوزارات التي لديها مشاريع، مشيرا إلى أن المالية في السابق كانت تعمل على وقف الشراء بناء على قرارات الوزارة صاحبة المشروع، إلا أنها اكتشفت إجحافا من قبل بعض الوزارات بحق المقاولين بعد أن استوضحت المبررات المقدمة من الشركات من خلال المستندات والوثائق التي تدين الوزارات المتعسفة.
وأشار إلى أن القرار مطبق منذ سنوات، ولكن بدون وجود مستند رسمي، مبينا أن القرار به إيجابيات وسلبيات، وتكمن الإيجابيات في العدالة التي يتضمنها النظام، أما السلبيات فتقع على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ونوه الحمادي بأن قرار منع الكراسة لا يطبق على جميع الوزارات، بل في الوزارة نفسها التي تم التعثر فيها، وأنه بالإمكان شراء الكراسة في بعض مشاريع الجهات الحكومية إلا الوزارة التي فيها تعثر يمنع منها.

لجنة تحكيم لوضع التقارير

من جهته قال مدير إدارة تنفيذ الطرق والخدمات بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض المهندس مزاحم الذيب خلال اللقاء إن عوائق تصميم وتنفيذ المشاريع ما زالت تلقي بظلالها على عدد من المشاريع من حيث تعثرها وافتقادها لبعض أو أحد عناصر النجاح بالصورة المرجوة، مشيرا إلى أن الهيئة، ولاكتمال عناصر النجاح بحيادية في المشاريع التي تشرف عليها، شكلت لجنة تحكيم من خارجها تعطي التقارير اللازمة عن مشاريع الهيئة، كل على حدة.
وقال الذيب في عرض قدمه حول تجربة الهيئة في إدارة مكاتب إدارة المشاريع إن معوقات إدارة المشاريع من حيث التصميم تنشأ من خلال عدم اكتمال المشروع، والقصور في دراسة طبيعة المشروع، وغياب التنسيق مع الجهات الخدمية، وضعف المواصفات الفنية، مضيفا أن العوائق في التصميم تنشأ عبر التأخر في اتخاذ القرارات، وعدم توحيد جهاز الإشراف بصفة دائمة في موقع المشروع، وتداخل المسؤوليات بين الجهات الحكومية المرتبطة بالمشروع كالمرور والبلديات وشركتي المياه والكهرباء وغيرها.
وزاد الذيب وهو يتحدث عن أسباب التأخر الكلي أو الجزئي في تنفيذ المشاريع أن هناك تأخرا في رفع المستخلصات، والاعتماد الكامل على مقاولي الباطن، ووجود بطء في اتخاذ القرارات للمشكلات التي تظهر خلال المشروع، مشددا في عرضه على أن قيام المقاولين بإنشاء فريق عمل لإدارة المشاريع من شأنه تقليل الخسائر في المشروع.