يشتكي من الخسائر في تجارته، يدّعي أن البنوك والأنظمة تعاونت عليه وتقصدت التضييق عليه، مؤمن بأن هناك مؤامرة كونية عليه وعلى تجارته، فهو يرى بأنه من غير المعقول أن تتزامن النكبات الداخلية – كما يسميها - والخارجية في وقت واحد، فمن الداخل البنوك والأنظمة، ومن الخارج أزمة النفط القاصمة. قضى ليله وهو ينوح، يشتكي من هذا ويتهم ذاك، وهو بذلك معذور فالمال عديل الروح، ولأجله يسعى البشر ليلهم مع نهارهم ليجمعوه ويكنزوه وتحت البلاطة (يحطوه)، ولكن المضحك المبكي أن صاحبنا النائح ليس إلا تاجر رمال، يمتلك عشرات الآلاف من الأمتار، اشتراها بـ(رخص التراب) وقيمتها الحالية بـ(رخص الألماس)، وكل هذا النواح والصراخ خوفاً من أن يأتي ما يُجبره على بيعها بعد أن كان يعتزم توريثها لحفيده الدبدوب. إنها دموع تجّار الرمال يا سادة.
دموع تجّار الرمال
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
