لم تقدم الأندية السعودية الأربعة المشاركة في دوري أبطال آسيا لكرة القدم في الجولات الثلاث الماضية ما يستوجب الإشادة أو التمليح باستثناء الشباب، في ظل سقوط ثلاثة منها في قاع المجموعات الثلاث، فالاتحاد الزاخر بالمشكلات الإدارية يقبع في المركز الأخير في المجموعة الثالثة برصيد نقطتين، والهلال وصيف الدوري السعودي هذا الموسم سقط هو الآخر في قاع المجموعة الرابعة بنفس رصيد العميد، أما الفتح بطل دوري الموسم الماضي فيحمل نفس رصيد زميليه في المركز الأخير لمجموعته.
أما الشباب فهو الوحيد الذي رفع رأس الكرة السعودية باحتلاله المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 6 نقاط وبفارق نقطة واحدة عن المتصدر الجزيرة الإماراتي.
ما زالت الأماني ممكنة أمام الهلال والاتحاد للحاق بدور الـ16 مع الشباب، أما الفتح فموقفه صعب للغاية بعد المستوى الضعيف الذي ظهر به هذا الموسم وتعرضه للهبوط في الدوري المحلي.
الشباب الأقرب
يعتبر الشباب الفريق السعودي الوحيد الذي حقق نتائج طيبة خلال مشاركته في المجموعة الأولى التي ضمت إلى جانبه الجزيرة الإماراتي والريان القطري والاستقلال الإيراني، إذ نجح في الفوز في أولى مبارياته على الاستقلال الإيراني بهدف نظيف سجله مهاجمه الفلسطيني عماد خليلي، والفوز جاء خارج الديار وبالتحديد في استاد أزادي بطهران، ورغم أن الشباب لقي هزيمة مفاجئة على أرضه ووسط جمهوره 3-1 من الجزيرة الإماراتي في الجولة الثانية، إلا أنه عاد وسحق الريان القطري 4-3 في الجولة الثالثة ليحتل المركز الثاني برصيد 6 نقاط بفارق نقطة وحيدة عن المتصدر الجزيرة، وتبقت للشباب ثلاث مواجهات أمام الريان بقطر والاستقلال الإيراني بالرياض والجزيرة الإماراتي باستاد محمد بن زايد بالإمارات، ويكفي الشباب الحصول على أربع نقاط فقط من المباريات الثلاث لضمان التأهل للدور الثاني، مع الجزيرة الإماراتي الذي لن يجد صعوبة في احتلال قمة المجموعة بعد المستويات الطيبة التي قدمها في البطولة.
يقود الشباب المدرب التونسي عمار السويح ويتقدم البرازيلي رافينيا داسيلفا هدافي الفريق، يشاركه أحمد عطيف ولكل منهما هدفان، ثم عماد خليلي وماجد المرشدي ولكل منهما هدف.
الفتح "آوت"
أما الفتح بطل الدوري السعودي الموسم الماضي فقد أبى تغيير جلده في الآسيوية، وسار على درب عبداللطيف جميل الذي جعله مهددا بالهبوط في الأسبوعين الأخيرين، وبدلا من أن يعوض إخفاقه المحلي راح يجر أذيال الهزيمة في دوري أبطال آسيا، معلنا وهو في وسط الطريق عن نيته الصادقة في أن يكون "آوت" هذه البطولة التي لم يحرز فيها لاعبوه أي هدف رغم مرور ثلاث جولات، بالإضافة إلى فشله في تحقيق أي فوز على أرضه، مكتفيا بالتعادل السلبي مع بونيودكور الأوزبكستاني، ثم مع الجيش القطري في أول مشاركتين له، قبل أن ينال الخسارة الأولى أمام فولاذ خوزستان الإيراني بملعب تخيتي الإيراني.
يحتل الفتح المركز الرابع والأخير في المجموعة الثانية برصيد نقطتين في الوقت الذي يعتلي الجيش القطري وفولاذ الإيراني قمة الترتيب ولكليهما 5 نقاط.
، فرصة الفتح تبدو مستحيلة في بلوغ الدور الثاني في ظل المستويات الضعيفة التي ظل يقدمها، سواء في الدوري أو المسابقة القارية، بالإضافة إلى أنه تنتظره ثلاثة لقاءات قوية، اثنان خارج ملعبه أمام الجيش القطري وبونيودكور الأوزبكستاني، ولقاء وحيد بملعبه أمام فولاذ الإيراني، وصعوبة موقفه فرضها فشله الذريع في استغلال عاملي الأرض والجمهور في المباراتين اللتين لعبهما بملعب الأمير عبدالله بن جلوي بالأحساء وتعادل فيهما بدون أهداف.
صعبة للاتحاد
وفي المجموعة الثالثة عصفت المشاكل الإدارية بين رئيس الاتحاد ونائبه بالفريق الذي لم يقدم المستوى المأمول منه في دوري أبطال آسيا في نسخته الثانية عشرة، واستسلم العميد للمركز الأخير بعد انتهاء النصف الأول من المسابقة برصيد 3 نقاط جمعها من فوز يتيم على العين الإماراتي 2-1 في الجولة الثانية، تحت قيادة مدربه الوطني خالد القروني، قبل أن ينال هزيمتين قاسيتين من تراكتوز تبريز الإيراني بهدف دون رد في الجولة الأولى بطهران، ثم من لخويا القطري 2-0 في الدوحة، ويستضيف الاتحاد لخويا غدا في مباراة مصيرية لا بد له من تحقيق الفوز فيها إذا أراد أن يستعيد آماله في التأهل للدور الثاني، خاصة وأن أمامه فرصة طيبة في مباراتي لخويا القطري وتراكتوز تبريز الإيراني، حيث سيحظى الاتحاد بتشجيع جماهيره ومساندتها له بملعبه حيث يقام اللقاءان في مكة المكرمة، ويخرج الاتحاد للمرة الأخيرة بعيدا عن ملعبه فقط عندما يلاقي العين الإماراتي باستاد هزاع بن زايد بنادي العين.
وعلى الرغم من أن الاتحاد سيلعب مباراتين بأرضه ووسط جمهوره إلا أن موقفه ليس جيدا في ظل الاستقرار الفني والإداري الذي ينعم به ناديا العين الإماراتي ولخويا القطري الذي فاز مؤخرا ببطولة الدوري القطري، لذلك فالاتحاد ليس أمامه سوى الفوز في مباراتيه المقبلتين على لخويا وتراكتوز تبريز ليصل للنقطة التاسعة في نفس الوقت الذي لن يسمح العين الإماراتي بفقد أية نقطة بعد ارتفاع رصيده إلى 6 نقاط احتل بها قمة المجموعة التي يأتي فيها لخويا وتراكتوز في الوصافة برصيد 4 نقاط لكل منهما، الاتحاد يحتاج إلى مجهود كبير حتى يبلغ الدور الثاني.
الهلال والأمل
الهلال مع مدربه الوطني سامي الجابر لم يحقق جديدا، فقد فشل في الفوز ببطولة الدوري السعودي واكتفى بلقب الوصيف، وافتقد الكثير من التركيز في بطولة دوري أبطال آسيا التي يحتل فيها الفريق المركز الأخير في المجموعة الرابعة برصيد نقطتين جمعهما من تعادلين إيجابيين وبنتيجة واحدة 2-2 مع كل من الأهلي الإماراتي باستاد الملك فهد الدولي بالرياض، والسد القطري بالدوحة، ونال هزيمة ثقيلة في طهران من سباهان الإيراني 3-2، ورغم نتائج وصيف الدوري السعودي في دوري أبطال آسيا إلا أن الأمل ما زال موجودا لبلوغ الدور الثاني في حالة فوزه في مباراتيه المقبلتين على السد القطري وسباهان الإيراني في الرياض، على أن يتعادل مع الأهلي الإماراتي في دبي، في هذه الحالة سيصل للنقطة التاسعة والتي ستضمن له الدخول ثانيا خلف السد القطري أو الأهلي الإماراتي أو تخدمه نتائج الفرق الأخرى فيدخل متصدرا للمجموعة.

